تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
النصف من الحرة ، والقرآن فيها لما عرفت . بل لعل الظاهر من التأمل في النصوص ( 1 ) الواردة في الحرة والأمة اتحادهما في كيفية الاعتداد وإن اختلفا في الكمية ، وحينئذ يتجه كون العدة في الأمة أحد الأمرين : القرءين أو الشهر ونصفا ، نحو ما سمعته في الحرة من ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر بيض ، أيهما سبق كان الاعتداد به . من غير فرق في ذلك بين ذات الأقراء وبين من كانت في سن من تحيض ومثلها لا تحيض ، كالمرضعة وذات التسع سنين ونحوهما ، وبين التي لا تحيض ومثلها يحيض ولكن لم تحض هي لمرض مثلا ، بل وبين من كانت عادتها الحيض في الأزيد من الشهر ونصف ، نحو ما سمعته في الحرة ممن كانت عادتها أزيد من ثلاثة أشهر ، ضرورة أن الأمة أضعف من الحرة في العدة . بل الظاهر عموم الضابط المزبور في الأمة حتى للمسترابة ، بأن جاءها الحيض في الأقل من شهر ونصف ولو بيوم ثم غابت حيضتها ، فإنها تعتد حينئذ بالشهر والنصف ما لم تأتها حيضة أخرى قبلها . ولا يجري عليها حكم المسترابة في الحرة اقتصار في خير سورة ( 2 ) عليها خاصة ، لظهوره أو صراحته فيها ، ولا تعليل فيه يقتضي التعدية عنها في الحكم المخالف لاطلاق الأدلة المزبورة ، وكذا خبر عمار ( 3 ) الذي قد عرفت الحال فيه سابقا . ولعله للاتكال على ما سمعته في الحرة اقتصروا هنا على ذكر الاعتداد بالقرءين والخمسة وأربعين يوما . هذا ولكن في الرياض بعد أن ذكر الاعتداد بالخمسة والأربعين يوما للتي لا تحيض وهي في سن من تحيض قال : " ولو كانت مسترابة بالحمل كان عليها الصبر بأشهر تسعة ، وفاقا لشيخنا العلامة وبعض الأجلة ، التفاتا إلى ظواهر النصوص الآمرة به في الحرة التي هي كالصريحة في أن الصبر تلك المدة لاستعلام البراءة ، ولا يتفاوت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 و 40 من أبواب العدد . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 .