تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
منه بعد حمل نصوص ( 1 ) الخسمة والأربعين على الغالب الذي عرفت ، بل لعل ذلك كذلك حتى لو وقع الطلاق في أثناء الشهر بأن يكمل من الآخر مقدار ما فات منه ، بل مقتضى ما عرفت من كون عدة الأمة النصف من الحرة ذلك بعد ما عرفت من كون المراد من الثلاثة فيها الهلالية ، كما تقدم الكلام فيه مستوفى ، فلاحظ كي تعرف المطابقة بين ما هناك وهنا ، والله العالم . ( ولو أعتقت ) الأمة ( ثم طلقت فعدتها عدة الحرة ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونها حرة مطلقة ، فتندرج في أدلتها ، بل ( وكذا ) لا إشكال ولا خلاف في عدم عود عدتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها ، ضرورة كونها طلقت أمة واعتدت كذلك فتشملها جميع الأدلة . نعم ( لو طلقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو كانت بائنا أتمت عدة الأمة ) بلا خلاف أجده فيهما ، بل لعله إجماع ، لا لكون الأولى بمنزلة الزوجة ، ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمة قد طلقت ، فيجب لها عدتها ولو للاستصحاب . ودعوى ظهور نصوص ( 2 ) اعتداد الأمة في التي هي كذلك إلى آخر العدة بخلاف الفرض الذي لا يدخل في أدلة الحرة ولا الأمة ، فهو موضوع جديد ، فيستصحب حكم المنع فيه إلى انتهاء عدة الحرة ، ولا يستصحب حكمها السابق المعلوم كونه من حيث إنها أمة - لو سلمت تقتضي عدم الفرق حينئذ بين البائنة والرجعية فيحتاج خروج الأولى حينئذ إلى نص خاص ، وليست بأولى من القول بأن المتجه فيهما الاكتفاء بعدة الأمة فيهما ، لصدق كونها أمة طلقت ، ولكن خرجت الرجعية لدليل خاص وبقي البائنة . والأمر سهل بعد اتحاد الأمرين في النتيجة المزبورة المستفادة من الجمع بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد الحديث 7 والباب 42 منها الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد .