منه بعد حمل نصوص ( 1 ) الخسمة والأربعين على الغالب الذي عرفت ، بل لعل ذلك
كذلك حتى لو وقع الطلاق في أثناء الشهر بأن يكمل من الآخر مقدار ما فات منه ،
بل مقتضى ما عرفت من كون عدة الأمة النصف من الحرة ذلك بعد ما عرفت من
كون المراد من الثلاثة فيها الهلالية ، كما تقدم الكلام فيه مستوفى ، فلاحظ كي
تعرف المطابقة بين ما هناك وهنا ، والله العالم .
( ولو أعتقت ) الأمة ( ثم طلقت فعدتها عدة الحرة ) بلا خلاف ولا
إشكال ، ضرورة كونها حرة مطلقة ، فتندرج في أدلتها ، بل ( وكذا ) لا إشكال ولا
خلاف في عدم عود عدتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها ، ضرورة كونها طلقت
أمة واعتدت كذلك فتشملها جميع الأدلة .
نعم ( لو طلقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو
كانت بائنا أتمت عدة الأمة ) بلا خلاف أجده فيهما ، بل لعله إجماع ، لا لكون
الأولى بمنزلة الزوجة ، ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمة قد طلقت ،
فيجب لها عدتها ولو للاستصحاب .
ودعوى ظهور نصوص ( 2 ) اعتداد الأمة في التي هي كذلك إلى آخر العدة
بخلاف الفرض الذي لا يدخل في أدلة الحرة ولا الأمة ، فهو موضوع جديد ، فيستصحب
حكم المنع فيه إلى انتهاء عدة الحرة ، ولا يستصحب حكمها السابق المعلوم كونه
من حيث إنها أمة - لو سلمت تقتضي عدم الفرق حينئذ بين البائنة والرجعية فيحتاج
خروج الأولى حينئذ إلى نص خاص ، وليست بأولى من القول بأن المتجه فيهما
الاكتفاء بعدة الأمة فيهما ، لصدق كونها أمة طلقت ، ولكن خرجت الرجعية لدليل
خاص وبقي البائنة .
والأمر سهل بعد اتحاد الأمرين في النتيجة المزبورة المستفادة من الجمع بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد الحديث 7 والباب 42 منها
الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد .