وأحصوا العدة " لأن المراد الأمر بطلاقهن في طهر يكون من عدتهن ، والحائض
حال حيضها ليس كذلك ، وكذا ذات الطهر المواقعة فيه . ( و ) لعله لذا ذكره
المصنف وغيره من الشرائط .
بل لو ذكروا أيضا أنه ( يعتبر هذا ) الشرط ( في المدخول بها الحائل )
دون غير المدخول بها ودون الحامل ، فإنه يصح طلاقهما حائضين بناء على مجامعة
الحيض للحمل بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لأن غير المدخول
بها لا عدة لها ، كما أن الحامل عدتها وضع الحمل على كل حال ، بل هو السبب
في استفاضة النصوص ( 1 ) بعد غير المدخول بها والحامل من الخمس التي يطلقن
على كل حال ، ومنه يعلم كونهما خارجين من إطلاق النهي ( 2 ) عن طلاق الحائض
خصوصا مع انسياق إرادة هذا الحال من عموم " على كل حال " فلا وجه لاحتمال
كون التعارض من وجه ، وعلى تقديره فلا ريب في أن الترجيح لخروجهما للاجماع
وغيره .
بل وكذا يعتبر الشرط المزبور أيضا في ( الحاضر زوجها لا الغائب عنها )
في طهر مواقعتها ( مدة يعلم ) بمقتضى عادتها ( انتقالها من القرء الذي وطأها
فيه إلى ) وقت قرء ( آخر ) وإن احتمل أنها في حال الطلاق حائض أو باقية
على الطهر الأول ، للنصوص التي هي ما بين مطلق ( 3 ) في جواز طلاق الغائب ومقيد
بالشهر ( 4 ) ومقيد بالثلاثة ( 5 ) بناء على أن الوجه في اختلافها في التقييد المزبور
اختلاف عادة النساء في ذلك ، وإلا فالمراد انتقالها من زمان طهر المواقعة إلى زمان
طهر آخر ، ولعل السر في الاكتفاء بذلك في الغائب تعذر معرفة حالها حينه أو
تعسره غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 3 - 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 3 - 7 .
( 5 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 3 - 7 .