ومن هنا ألحق بالغائب نصا ( 1 ) وفتوى كما ستعرف الحاضر المتعذر عليه
معرفة حيضها وطهرها أو المتعسر ، ولعل ذلك هو السر أيضا في عد الغائب عنها
زوجها في المستفيض من نصوص الخمس التي يطلقن على كل حال ( 2 ) بل عن ابن أبي عقيل تواتر الأخبار بذلك ، وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته
عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد امرأته
من يوم طلقها " وخبر أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته
وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا قال : يجوز " إلى غير ذلك من النصوص
التي ستسمعها .
وحينئذ ( فلو طلقها وهما في بلد واحد ) متمكنا من تعرف حالها ولو
باقرارها وإن لم يكن في طهر واقعها فيه ( أو ) كان ( غائبا ) عنها في طهر
مواقعتها ( دون المدة المعتبرة ) بناء على اعتبارها ( و ) قد بان أنها ( كانت حائضا
أو نفساء ) حاله ( كان الطلاق باطلا علم بذلك ) حينه ( أو لم يعلم ) لكونه
طلاقا لغير العدة بل قد عرفت أن مقتضي الشرطية المستفادة من الآية ( 5 ) والفتاوى
بطلانه مع استمرار الاشتباه أيضا .
( أما لو انقضى من غيبته ) عنها في طهر مواقعتها ( ما يعلم انتقالها فيه من
طهر إلى ) وقت طهر ( آخر ) بمقتضى العادة ( ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض )
لتأخر العادة بلا خلاف فيه نصا ( 6 ) وفتوى .
( وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها ) ولو بان أنها حائض
( مطلقا ) سواء مضت مدة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 .
( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 .