بالمدة المزبورة ، ولعل السر ملاحظة موته فيها ، باعتبار قضاء العادة بالوقوف عليه
مع الفحص أربع سنين في النواحي التي يظن وجوده فيها ، فتكون عدة الطلاق هنا
بمقدار عدة الوفاة ، ومن هنا صرح القائلون بالطلاق بكون العدة عدة وفاة .
وإن أبيت إلا وجود الخلاف في ذلك - كما ذكر في المسالك وغيرها ، ناسبين له
إلى الشيخ وجماعة ، وإلى المصنف وغيره ممن عبر نحو عبارته بل جعلوا ثمرة
المسألة النفقة والحداد وغيرهما ، بل في المسالك الاشكال في العدة أيضا مستظهرا من
النصوص أنها عدة الطلاق ، قال : إلا أن القائلين بالطلاق صرحوا بكونها عدة وفاة ،
ولا يخلو من إشكال ، ورواية سماعة ( 1 ) الدالة عليها موقوفة ضعيفة السند " وفيه أن
رواية سماعة ليس دالة على أنها عدة طلاق ، نعم مرسل الفقيه ( 2 ) دال على ذلك ،
وهو حجة بعد الانجبار ، كما أن موثق سماعة بعد حمل اطلاقه على مقيد غيره
يكون كذلك . وأما الحداد فلا ريب في عدم وجوبه وإن توقف فيه الفاضل ، - لكنه
في غير محله بعد صراحة النصوص ( 3 ) المزبورة بالطلاق المقتضي لكون ذلك عدته
لا عدة وفاة .
على أنه لا إشعار في شئ من النصوص بأن للحاكم حينئذ أن يحكم بموته
وإلا لوجب عليها الاعتداد حينئذ ، مع أنه لا خلاف ولا إشكال في أن لها الصبر
والبقاء على الزوجية ولو بعد تأجيل الحاكم وفحصه ، بل لا يبعد وجوب ذلك عليها
لو فرض وجود المنفق بعد المدة المزبورة كما أنه لا يبعد أن للحاكم بعد طلاقها
لو أرادته بعد اختيارها الصبر بعد الأجل ، ولا تحتاج إلى تأجيل آخر .
بل لا يبعد عدم احتياج غيرها من الزوجات - اللاتي لم يرفعن أمرهن إلى
الحاكم - إلى التأجيل لهن بالخصوص ، بل لا يبعد الاكتفاء بالفحص والبحث من
الحاكم أربع سنين وإن لم يكن بعنوان التأجيل للمرأة المزبورة ، وإن كان هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 - 0 - .