عن أبي عبد الله عليه السلام " يحد الحميم على حميمه ثلاثا والمرأة على زوجها أربعة أشهر
وعشرا " وفي النبوي ( 1 ) المزبور ما سمعت .
وظهور مرسل الواسطي في وجوب الثلاثة لا عامل به ، مع أنه قاصر عن ذلك ،
ولذا حمله بعض على الندب ، كظهور تحريم ما زاد من المضمر والمرسل لم أجد
قائلا به أيضا ، فلا يبعد حمله على الكراهة ، والله العالم .
( تفريع : )
( لو كان له أكثر من زوجة ) مثلا ( فطلق ) بائنا أو رجعيا ( واحدة
لا بعينها فإن قلنا إن التعيين شرط فلا طلاق ، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين فعلى
كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط ) اللازم مراعاته هنا ،
كما ستعرف ( دخل بهن أو لم يدخل ) إلا إذا كن من ذوات الأقراء ، فأبعد
الأجلين من عدة الوفاة ومن انقضاء الأقراء لكون الاحتياط حينئذ فيه ، لأنها إن
كانت مطلقة فعليها الأقراء ، وإن كانت مفارقة بالموت فعليها عدة الوفاة ، فيقين البراءة
موقوف على ذلك .
( و ) من هنا ( لو كن حوامل ) أو إحداهن ( اعتددن بأبعد الأجلين )
لكون الاحتياط حينئذ فيه على حسب ما عرفت ، لكن قيل : إن ذلك بالنسبة إليهما
ليس من باب المقدمة ، ضرورة عدم توجه خطاب إليها كي يجب عليها تحصيل اليقين
بذلك ، بل استصحاب الزوجية في كل منهما ، واحتمال الطلاق لا يهدمه ، كما في الثوب
المشترك ، وإنما يكون من باب المقدمة بالنسبة إلى من يريد نكاحهما أو إحداهما ،
فإنه لا يسوغ له ذلك حتى يستوفيا معا أبعد العدتين ، وإنما لزمهما الاحتياط لأنها
إذا حرمت عليه حرم عليها ، كما أنه إذا وجب عليه اجتناب من إحداهما رضيعته ، - وهي
مسألة الإناءين - وجب على كل منهما اجتنابه ، لأنها إذا حرمت عليه حرم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 437 .