تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عن أبي عبد الله عليه السلام " يحد الحميم على حميمه ثلاثا والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا " وفي النبوي ( 1 ) المزبور ما سمعت . وظهور مرسل الواسطي في وجوب الثلاثة لا عامل به ، مع أنه قاصر عن ذلك ، ولذا حمله بعض على الندب ، كظهور تحريم ما زاد من المضمر والمرسل لم أجد قائلا به أيضا ، فلا يبعد حمله على الكراهة ، والله العالم .
( تفريع : ) ( لو كان له أكثر من زوجة ) مثلا ( فطلق ) بائنا أو رجعيا ( واحدة لا بعينها فإن قلنا إن التعيين شرط فلا طلاق ، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط ) اللازم مراعاته هنا ، كما ستعرف ( دخل بهن أو لم يدخل ) إلا إذا كن من ذوات الأقراء ، فأبعد الأجلين من عدة الوفاة ومن انقضاء الأقراء لكون الاحتياط حينئذ فيه ، لأنها إن كانت مطلقة فعليها الأقراء ، وإن كانت مفارقة بالموت فعليها عدة الوفاة ، فيقين البراءة موقوف على ذلك . ( و ) من هنا ( لو كن حوامل ) أو إحداهن ( اعتددن بأبعد الأجلين ) لكون الاحتياط حينئذ فيه على حسب ما عرفت ، لكن قيل : إن ذلك بالنسبة إليهما ليس من باب المقدمة ، ضرورة عدم توجه خطاب إليها كي يجب عليها تحصيل اليقين بذلك ، بل استصحاب الزوجية في كل منهما ، واحتمال الطلاق لا يهدمه ، كما في الثوب المشترك ، وإنما يكون من باب المقدمة بالنسبة إلى من يريد نكاحهما أو إحداهما ، فإنه لا يسوغ له ذلك حتى يستوفيا معا أبعد العدتين ، وإنما لزمهما الاحتياط لأنها إذا حرمت عليه حرم عليها ، كما أنه إذا وجب عليه اجتناب من إحداهما رضيعته ، - وهي مسألة الإناءين - وجب على كل منهما اجتنابه ، لأنها إذا حرمت عليه حرم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 437 .