تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الامرأة فيه ، وبأنه مقيد بالصحيح المزبور ، والأمر سهل بعد وضوح الحال . نعم لا فرق فيه بين الدائمة والمتمتع بها ، لاطلاق المزبور . وعلى كل حال فالمشهور على ما حكاه غير واحد أنه واجب تعبدي لا شرطي ، فلو أخلت به عمدا فضلا عن النسيان لم يبطل الاعتداد الذي لا يجب عليها تلافيه في غيره ، للأصل وغيره ، ولا منافاة بين المعصية وانقضاء العدة ، فيندرج الفرض حينئذ في جميع ما دل على جواز نكاح المرأة بعد انقضاء العدة من قوله تعالى ( 1 ) " فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " خلافا للمحكي عن أبي الصلاح والسيد الفاخر شارح الرسالة فأبطلا العدة بالاخلال بها مطلقا أو حال العمد خاصة على اختلاف النقلين ، لعدم حصول الامتثال ، فيجب الاستئناف ، ورد بأنه على شرطيته لا دليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ومن هنا وصف غير واحد هذا الخلاف بالندرة . ولكن الانصاف عدم خلوه عن الوجه ، خصوصا مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشئ في الشئ ، والنصوص ( 2 ) المتكثرة التي ستسمع جملة منها في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر بخلاف المطلقة بوجوب الحداد عليها أي في عدتها بخلافها ، بل قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة ( 3 ) منها : " إن مات عنها زوجها وهو غائب فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأن عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ " لا أقل من الشك في انقضاء العدة بدونه ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( لا يلزم الحداد المطلقة بائنة كانت أو رجعية ) بل استفاضت النصوص ( 4 ) بتزيين الثانية وتشوقها لزوجها لعل الله يحدث
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد .