المقدمة وقاعدة اليمين والاحتياط اللازم ، وإنما يحتاج إلى القرعة حيث لا يكون
طريق إلى ذلك ، كما إذا بقي الزوج مثلا وأريد معرفة المطلقة من غيرها ، وقلنا
بعدم اعتبار تعيينه ، أو خرج عن قابلية ذلك ، أو كانت المطلقة معينة واشتبهت ،
وفي أمثال ذلك ، لا مثل المقام الذي قد عرفت عدم الاشكال فيه على كل واحد منهن
في التخلص من العدة ، أو في معلومية الاندراج في عنوان التحليل .
إلا أن الانصاف مع ذلك كله الاعتراف بظهور كلامهم في ذلك المقام بجريان
القرعة التي هي كاشف واقعا في مثل المقام ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
( والمفقود ) زوجها ( إن عرف خبره أو أنفق على زوجته وليه ) من
نفسه أو متبرع أو كان له مال يمكن الانفاق منه عليها ( فلا خيار لها ) وإن
أرادت ما تريد النساء وطالت المدة عليها ، فهي حينئذ مبتلاة فلتصبر ، بلا خلاف أجده
في شئ من ذلك ، وللأصل والنصوص ( 1 ) ، بل في خبر السكوني ( 2 ) منها عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام " إن عليا عليه السلام قال في المفقود : لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته ،
أو طلاق : أو لحوق بأهل الشرك " وإن وجب تقييده بغيره من النصوص .
كصحيح الحلبي ( 3 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المفقود ، قال : المفقود إذا مضى له أربع
سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثرا أمر
الوالي وليه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال ، قلت : فإنها تقول :
إني أريد ما تريده النساء ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه
أو وكيله أمره بأن يطلقها ، وكان ذلك عليها طلاقا " .
وصحيح بريد ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟
قال ، ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها
أربع سنين ، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ، فيسأله عنه ، فإن خبر عنه بحياة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 0 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 0 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 0 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .