تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفيه أن الأقصى هنا منحصر في عدة الوفاة ، إذ لا عبرة بما إذا تجاوز الثلاثة الأشهر الأبيض كما عرفت ، نعم لو قلنا بوقوعه بالتعيين وقلنا بصحته مع ذلك اتجه اعتبار الأقراء حينئذ من حين الوفاة ، لعدم التعيين قبلها ، أما إذا قلنا بفساد الطلاق حينئذ لعدم التعيين إلى حين الموت فليس عليهن إلا عدة الوفاة ، كما هو واضح . ( وكذا ) الحال ( لو طلق إحداهن بائنا ) معينا لها في نفسه مثلا ( ومات قبل ) ذكر ( التعيين فعلى كل واحدة ) منهن ( الاعتداد بعدة الوفاة إلا في ذات الأقراء على الوجه الذي قد عرفت . ( ولو عين قبل الموت انصرف ) الطلاق الواقع فيهما أولا ( إلى المعينة ) التي ذكرها أخيرا ( و ) لكن ( تعتد من حين الطلاق ) لما تقدم من وقوع الطلاق بالأول وإن تأخر التعيين و ( لا ) تعتد ( من حين الوفاة و ) ذلك لأن الفرض كون طلاقها بائنا مبهما ثم عين . نعم ( لو كان رجعيا اعتدت عدة الوفاة من حين الوفاة ) لما عرفت من انقلاب عدة الرجعية إلى عدة الوفاة لو مات المطلق في أثنائها . وبذلك ظهر لك ما في مناقشة المسالك فلاحظ وتأمل ، فإن فيها غير ذلك من التشويش في بعض ما ذكره من حكم المسألة ، كما لا يخفى على من لاحظه . بل ربما كان فيها أيضا ما ينافي ما قدمه سابقا في بحث التعيين فراجع وتدبر ، هذا . وقد بقي شئ وهو أن ظاهر من تعرض للمسألة كالمصنف والفاضل وشارحه وثاني الشهيدين وغيرهم عدم الفرق فيما ذكروه من الحكم المزبور بين المبهم ظاهرا وواقعا ، وبين المبهم ظاهرا وهو معين واقعا . وقد يتوهم أن المتجه في الأخير القرعة ، لأن ذلك المتيقن من موردها ، بل قد يقال بجريانها في الأول بناء على عدم اختصاصها بذلك ، بل هي في كل مشكل ليس في الأدلة ما يقتضي تعيينه ، لكن لم أجد أحدا احتمله هنا مع ذكرهم ذلك في الطلاق المبهم . ولعله لعدم الاشكال هنا ، لم عرفته من إمكان التخلص الذي هو مقتضى باب