بعد ذلك أمرا ، أي يرجع بطلاقها ، كما أنه استفاضت ( 1 ) أيضا في نفي الحداد عن
مطلق المطلقة .
نعم في خبر مسمع بن عبد الملك ( 2 ) عن أبي عبد الله عن علي عليهما السلام " المطلقة
تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ، لا تكتحل ، ولا تطيب ، ولا تختضب ، ولا تمتشط "
وهو من الشواذ ، وحمله الشيخ على استحباب ذلك للبائنة ، ولا ريب في بعده ، لقصور
الخبر عن إثباته وإن كان مستحبا من وجوه .
ويمكن حمله على إرادة الانكار أو على إرادة تجنب السوء لها ، كما أومأ
إليه خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام
" سألته عن المطلقة لها أن تكتحل وتختضب أو تلبس ثوبا مصبوغا ؟ قال : لا بأس إذا
فعلته من غير سوء " والأمر سهل .
( ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثم مات ) وقد انحلت الشبهة ( اعتدت عدة
الطلاق حائلا كانت أو حاملا ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) ذلك لأنه بعد أن
ظهر الحال ( كان الحكم للوطء لا للعقد ، إذ ليست زوجة ) كي تندرج في المتوفى
عنها زوجها ، فلم يبق إلا أنها موطوءة وطءا محترما تعتد منه عدة الطلاق ، كما في
حال حياته ، ولعل نص المصنف وغيره على ذلك لخلاف بعض العامة الناشئ من
استحسان أو قياس أو اجتهاد فاسد .
ولا حداد على غير الزوجة من أقارب الميت حتى أمهات الأولاد من الإماء ،
للأصل وغيره ، وفي مضمر ابن مسلم ( 4 ) " ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة
أيام إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها " وفي مرسل أبي يحيى الواسطي ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد الحديث 3 والباب 26 منها الحديث 7
والباب 28 منها الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد الحديث 5 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد الحديث 5 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 5 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 5 - 6 .