زوجها أين تعتد ، في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟ قال : حيث شاءت ، ثم قال :
إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى إلى أم كلثوم ، فأخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته "
( و ) غير من ذلك من النصوص ، فالمتجه حينئذ ما اقتصر عليه من المنع من الزينة في الثوب
والبدن والطيب .
نعم ( لا بأس بالثوب الأسود والأزرق ) ونحوهما ( لبعده عن شبهة الزينة )
في العادة التي قد عرفت أنها المدار ، وربما تحصل ببعض الثياب الفاخرة التي لم
تكن مصبوغة .
لكن في المبسوط " وأما الأثواب ففيها زينتان : إحداهما تحصل بنفس الثوب ،
وهو ستر العورة وسائر البدن ، قال الله تعالى ( 1 ) : " خذوا زينتكم عند كل مسجد "
والزينة الأخرى تحصل بصبغ الثوب ، فإذا أطلق فالمراد به الثاني ، والأول غير ممنوع
منه للمعتدة وإن كان فاخرا مرتفعا مثل المروي المرتفع والسابوري والدبيقي
والقصب والصيقلي وغير ذلك مما يتخذ من قطن وكتان وصوف ووبر ، وأما ما يتخذ
من الإبريسم قال قوم : ما يتخذ منه من غير صبغ جاز لبسه وما صبغ لم يجز ، والأولى
تجنبه على كل حال ، وأما الزينة التي تحصل بصبغ الثوب فثلاثة أضرب : ضرب
يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه ، كالكحلي والسواد ، فلا تمنع المعتدة منه ، لأنه
لا زينة فيه ، وفي معناه الديباج الأسود ، والثاني ما يدخل على الثوب لتزيينه ، كالحمرة
والصفرة وغير ذلك ، فتمنع المعتدة منه ، لأنه زينة ، وأما الضرب الثالث فهو ما يدخل
على الثوب ويكون مترددا بين الزينة وغيرها ، مثل أن يصبغ أخضر أو أزرق ،
فإن كانت مشبعة تضرب إلى السواد لم تمنع منه ، وإن كانت صافية تضرب إلى
الحمرة منعت منها "
ولا يخفى عليك أنه تطويل بلا طائل ، ضرورة كون المدار على ما عرفت ، وهو
مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال ، ولا ضابطة للزينة والتزين وما
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 31 .