تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
زوجها أين تعتد ، في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟ قال : حيث شاءت ، ثم قال : إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى إلى أم كلثوم ، فأخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته " ( و ) غير من ذلك من النصوص ، فالمتجه حينئذ ما اقتصر عليه من المنع من الزينة في الثوب والبدن والطيب . نعم ( لا بأس بالثوب الأسود والأزرق ) ونحوهما ( لبعده عن شبهة الزينة ) في العادة التي قد عرفت أنها المدار ، وربما تحصل ببعض الثياب الفاخرة التي لم تكن مصبوغة . لكن في المبسوط " وأما الأثواب ففيها زينتان : إحداهما تحصل بنفس الثوب ، وهو ستر العورة وسائر البدن ، قال الله تعالى ( 1 ) : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " والزينة الأخرى تحصل بصبغ الثوب ، فإذا أطلق فالمراد به الثاني ، والأول غير ممنوع منه للمعتدة وإن كان فاخرا مرتفعا مثل المروي المرتفع والسابوري والدبيقي والقصب والصيقلي وغير ذلك مما يتخذ من قطن وكتان وصوف ووبر ، وأما ما يتخذ من الإبريسم قال قوم : ما يتخذ منه من غير صبغ جاز لبسه وما صبغ لم يجز ، والأولى تجنبه على كل حال ، وأما الزينة التي تحصل بصبغ الثوب فثلاثة أضرب : ضرب يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه ، كالكحلي والسواد ، فلا تمنع المعتدة منه ، لأنه لا زينة فيه ، وفي معناه الديباج الأسود ، والثاني ما يدخل على الثوب لتزيينه ، كالحمرة والصفرة وغير ذلك ، فتمنع المعتدة منه ، لأنه زينة ، وأما الضرب الثالث فهو ما يدخل على الثوب ويكون مترددا بين الزينة وغيرها ، مثل أن يصبغ أخضر أو أزرق ، فإن كانت مشبعة تضرب إلى السواد لم تمنع منه ، وإن كانت صافية تضرب إلى الحمرة منعت منها " ولا يخفى عليك أنه تطويل بلا طائل ، ضرورة كون المدار على ما عرفت ، وهو مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال ، ولا ضابطة للزينة والتزين وما
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 31 .