تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كوضوح اعتبار وضعه ملحقا شرعا بذي العدة ، من المطلق أو الفاسخ أو غيرهما ، أو محتملا أنه منه لكونها فراشا وإن انتفى باللعان ، بناء على عدم انتفاء نسبه منه به وإن انتفت أحكام الولد شرعا منه ، فلا عبرة بوضع الحمل غير ملحق به شرعا ، كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث لا يحتمل تولده منه . ولا تنقضي به عدة بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، إذ الاعتداد به إنما هو لبراءة الرحم ، ولا مدخل لبراءته من ولد غير المطلق في انقضاء عدتها منه ، والكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وإن عما إلا أن المنساق كون الحمل ممن له العدة ، فيبقى نصوص ( 3 ) الاعتداد بالأقراء والأشهر على حالها ، بل لعل ما تسمعه من ما دل على عدم الاجتزاء بوضعه لو كان من زنا في عدة الطلاق ظاهر فيما ذكرناه . وحينئذ فلو أتت زوجة البالغ الحاضر بولد لدون ستة أشهر من الدخول لم يلحقه ، فلا يعتبر وضعه في العدة ، فإن ادعت أنه وطأها قبل العقد للشبهة ولم يصدقها لم تعتد به على الأقوى وإن احتمل كونه منه ، لكنه منفي عنه شرعا ، لانتفاء الفراش ، ولا عبرة بالاحتمال ما لم يستند إلى سبب شرعي بخلاف المنفي باللعان ، فإن النسب له ثابت بأصل الشرع بالفراش ، نعم لو صدقها انقضت العدة به بلا إشكال .
( ولو طلقت فادعت الحمل صبر عليها أقصى الحمل ، وهو تسعة أشهر ) من حين الوطء ، لأنها بزعمها حينئذ من أولات الأحمال الواجب عليهن الاعتداد بذلك ( ثم لا تقبل دعواها ) للعلم ببطلانها حينئذ . ( وفي رواية ) أن أقصى الحمل ( سنة وليست مشهورة ) كما عرفته في محله . إلا أنك قد سمعت هناك اختيار المصنف كونه عشرة لا تسعة ، كما أنك قد
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد . ( 3 ) الوسائل الباب 4 و 12 من أبواب العدد .