وحينئذ فلو ولدت الثاني لستة أشهر فصاعدا فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم
الأول الذي قد تحقق وجوده حال الطلاق بوضعه تاما لدون الستة أشهر بخلافه ،
فتنقضي عدتها حينئذ بوضع الأول ، نعم في المسالك " في جواز تزويجها قبل وضع
الثاني مع كونه لاحقا بالأول نظر ، من الحكم البينونة المجوزة للتزويج ، ومن
إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت يحتمل كونه لهما " وفيه أنه لا اختلاط بعد
فرض العلم بكونه للأول وكونه متأخر الانعقاد ، وإلا فللثاني . لكن بناء على
تنزيل الخبر على ما عرفت يكون هو الدليل مع فرض صلاحيته لذلك ، وإن كان
المتجه الجواز .
وقد تسامح الفاضل في القواعد بقوله : " وأقصى مدة بين التوأمين ستة أشهر "
وذلك لما عرفت من كون المعتبر في كونهما توأمين ولادتهما لأقل من ستة أشهر ،
كما عن التحرير التعبير بذلك ، اللهم إلا أن يكون مبنى كلامه على التسامح في
التعبير بمثل ذلك ، كما اعترف به في كشف اللثام ، وقال : " إن مثله غير عزيز في
كلامهم " فتأمل جيدا .
( ولو طلق الحائل طلاقا رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفاة ) بلا
خلاف كما عن المبسوط ، بل هو كذلك فيما أجد في الجملة ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى المستفيضة أو المتواترة .
ففي مرسل جميل بن دراج ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " في رجل طلق امرأته طلاقا
يملك فيه الرجعة ثم مات عنها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا " .
وخبر هشام بن سالم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كانت تحته امرأة
فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين : عدة المتوفى
عنها زوجها " .
وخبر محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سمعته يقول : أيما امرأة
طلقت ثم توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فإنها ترثه ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 5 - 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 5 - 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 5 - 1 - 3 .