وبالجملة لا ملحوظ في المقام إلا احتمال الحمل الذي ينبغي الاحتياط فيه
بالصبر إلى زمان الطمأنينة بعدمه ، لأن أمر الأنساب شديد .
(
ولو كان حملها اثنين ) مثلا ( بانت ب ) وضع ( الأول و ) إن كان
( لم تنكح إلا بعد وضع الأخير ) . كما عن النهاية وابني حمزة والبراج ، لخبر
عبد الرحمان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان
ما في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد ، قال : تبين بالأول ، ولا تحل للأزواج
حتى تضع ما في بطنها " ولأن الحمل صادق على الواحد ، فيصدق الوضع بوضعه ،
ولأنه لا ريب في أنه كذلك حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع ، للاستصحاب .
وعن أبي على اطلاق انقضاء العدة بوضع أحدهما ، ويمكن تنزيله على ما سمعته
من الشيخ للخبر المزبور المؤيد بالاحتياط بالنسبة إلى ذلك ، للشك في صدق الوضع
بوضع أحدهما .
( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) وفاقا للفاضل ومحكي الخلاف والمبسوط
ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب وغيرهم ( أنها لا تبين إلا بوضع الجميع ) الذي هو
مصداق حملهن ، فلا يصدق بوضع بعضه ، وكون الواحد حملا لا يقتضي صدق وضع
حملهن ، نعم لو لم يكن غيره صدق ذلك .
وبه ظهر الفرق بين حالي التعدد والاتحاد ، وأنه لا وجه للاستصحاب ، بل أصالة
البقاء على العدة تقتضي خلافه ، مضافا إلى معلومية كون العدة لاستبراء الرحم من
ولد مشكوك فضلا عن المعلوم ، والخبر المزبور لا جابر لضعفه ، ويمكن تنزيله على
عدم معلومية وجود الثاني حال الطلاق ، لامكان انعقاده على وجه يكون حملا بعد
الطلاق وإن سبق الوطء عليه ، كما لو وطأها حاملا ثم طلقها بعد الوطء بلا فصل ،
لأن المعتبر في انقضاء العدة بوضع التوأمين ولادتهما لأقل من ستة أشهر ولو بلحظة ،
ليعلم وجودهما حين الطلاق ، لكونها أدنى الحمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العدد الحديث 1 .