تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وبالجملة لا ملحوظ في المقام إلا احتمال الحمل الذي ينبغي الاحتياط فيه بالصبر إلى زمان الطمأنينة بعدمه ، لأن أمر الأنساب شديد . (
ولو كان حملها اثنين ) مثلا ( بانت ب‍ ) وضع ( الأول و ) إن كان ( لم تنكح إلا بعد وضع الأخير ) . كما عن النهاية وابني حمزة والبراج ، لخبر عبد الرحمان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان ما في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد ، قال : تبين بالأول ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها " ولأن الحمل صادق على الواحد ، فيصدق الوضع بوضعه ، ولأنه لا ريب في أنه كذلك حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع ، للاستصحاب . وعن أبي على اطلاق انقضاء العدة بوضع أحدهما ، ويمكن تنزيله على ما سمعته من الشيخ للخبر المزبور المؤيد بالاحتياط بالنسبة إلى ذلك ، للشك في صدق الوضع بوضع أحدهما . ( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) وفاقا للفاضل ومحكي الخلاف والمبسوط ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب وغيرهم ( أنها لا تبين إلا بوضع الجميع ) الذي هو مصداق حملهن ، فلا يصدق بوضع بعضه ، وكون الواحد حملا لا يقتضي صدق وضع حملهن ، نعم لو لم يكن غيره صدق ذلك . وبه ظهر الفرق بين حالي التعدد والاتحاد ، وأنه لا وجه للاستصحاب ، بل أصالة البقاء على العدة تقتضي خلافه ، مضافا إلى معلومية كون العدة لاستبراء الرحم من ولد مشكوك فضلا عن المعلوم ، والخبر المزبور لا جابر لضعفه ، ويمكن تنزيله على عدم معلومية وجود الثاني حال الطلاق ، لامكان انعقاده على وجه يكون حملا بعد الطلاق وإن سبق الوطء عليه ، كما لو وطأها حاملا ثم طلقها بعد الوطء بلا فصل ، لأن المعتبر في انقضاء العدة بوضع التوأمين ولادتهما لأقل من ستة أشهر ولو بلحظة ، ليعلم وجودهما حين الطلاق ، لكونها أدنى الحمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العدد الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 259 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني