قديما وحديثا على وجه لا يصلح معارضا لاطلاق النصوص السابقة فضلا عن صريحها ،
خصوصا بعد إمكان حمله على ضرب من الندب باعتبار حصول البعد فيه عن مشابهة
العامة الذين يصححون الطلاق ثلاثا في مجلس واحد إرسالا وترتيبا من دون تخلل
رجعة ، فضلا عن المواقعة ، كما تسمع نظيره في حمل النصوص في المسألة الآتية .
وأوضح من ذلك احتمالها كون المراد احتساب طلاق الحامل واحدة وإن
كان في طهر المواقعة ، لا أنه باطل لذلك كما يتوهم ، وربما أرشد لذلك خبر إسحاق
ابن عمار ( 1 ) السابق .
وبذلك كله ظهر لك وجه استقرار كلمة الأصحاب على الجواز بالمواقعة
وبدونها بعد مضي الشهر وقبله لو ساعة واحدة .
وربما جمع بين النصوص بحمل نصوص الواحدة ( 2 ) على من لم يرد بالرجعة
الامساك ، وإنما أرادها مقدمة لطلاقها ، فإنه غير جائز ، بخلاف ما لو رجع بها لإرادة إمساكها
ومواقعتها ثم بدا له فطلقها ، وهو مع أنه غير جامع لجميع النصوص لا قائل به ،
على أن هذا الجمع ونحوه إنما هو بعد فرض المتكافئة المعلوم فقدها في المقام ،
فليس حينئذ إلا العمل بالنصوص المزبورة المعتضدة بما عرفت ، وذكر وجه المنصوص
المقابلة غير مناف لذلك إن أمكن ، وإلا أطرحت وأوكل العلم بها إلى قائلها
كما هو مقتضى أصول المذهب وقواعده .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا طلق الحائل ) طلاقا رجعيا ( ثم راجعها فإن واقعها وطلقها في
طهر آخر صح إجماعا ) بقسميه ونصوصا ( 3 ) مستفيضة أو متواترة ، بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 - 0 - .
( 2 ) الوسائل في الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 والباب 2 من أبواب
أقسام الطلاق .