تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قديما وحديثا على وجه لا يصلح معارضا لاطلاق النصوص السابقة فضلا عن صريحها ، خصوصا بعد إمكان حمله على ضرب من الندب باعتبار حصول البعد فيه عن مشابهة العامة الذين يصححون الطلاق ثلاثا في مجلس واحد إرسالا وترتيبا من دون تخلل رجعة ، فضلا عن المواقعة ، كما تسمع نظيره في حمل النصوص في المسألة الآتية . وأوضح من ذلك احتمالها كون المراد احتساب طلاق الحامل واحدة وإن كان في طهر المواقعة ، لا أنه باطل لذلك كما يتوهم ، وربما أرشد لذلك خبر إسحاق ابن عمار ( 1 ) السابق . وبذلك كله ظهر لك وجه استقرار كلمة الأصحاب على الجواز بالمواقعة وبدونها بعد مضي الشهر وقبله لو ساعة واحدة . وربما جمع بين النصوص بحمل نصوص الواحدة ( 2 ) على من لم يرد بالرجعة الامساك ، وإنما أرادها مقدمة لطلاقها ، فإنه غير جائز ، بخلاف ما لو رجع بها لإرادة إمساكها ومواقعتها ثم بدا له فطلقها ، وهو مع أنه غير جامع لجميع النصوص لا قائل به ، على أن هذا الجمع ونحوه إنما هو بعد فرض المتكافئة المعلوم فقدها في المقام ، فليس حينئذ إلا العمل بالنصوص المزبورة المعتضدة بما عرفت ، وذكر وجه المنصوص المقابلة غير مناف لذلك إن أمكن ، وإلا أطرحت وأوكل العلم بها إلى قائلها كما هو مقتضى أصول المذهب وقواعده .
المسألة ( الثالثة : ) ( إذا طلق الحائل ) طلاقا رجعيا ( ثم راجعها فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا ) بقسميه ونصوصا ( 3 ) مستفيضة أو متواترة ، بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 - 0 - . ( 2 ) الوسائل في الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 والباب 2 من أبواب أقسام الطلاق .
جواهر الكلام — صفحة 135 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني