وخبر يزيد الكناسي ( 1 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن طلاق الحبلى ، فقال :
يطلقها تطليقة واحدة للعدة بالشهود والشهور ، قلت له : فله أن يراجعها قال : نعم
وهي امرأته ، قلت ، فإن راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى ، قال :
لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر ، قلت : فإن طلقها ثانية وأشهد على
طلاقها ، ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ، ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد
على طلاقها لكل عدة شهر ، هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحلل
لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال نعم ، قلت : فما عدتها ؟ قال : عدتها أن تضع
ما في بطنها ، ثم قد حلت للأزواج .
ولا ينافي ذلك النصوص ( 2 ) الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره المتضمنة لكون
طلاق الحامل واحدة ، بل في خبر منصور الصيقل ( 3 ) عن الصادق عليه السلام النهي عن
طلاقها بعد المراجعة فيها حتى تضع ، إلا أنها شاذة لعدم القائل بمضمونها إلا
ما سمعته من إطلاق الصدوقين ، ومحتملة لإرادة الاتحاد صنفا بمعنى أنه لا فصل بينهما
بانقضاء طهر أو خلو من عدة ، واستحباب الاتحاد ، بل كراهة التعدد ، وغير ذلك
مما لا بأس به بعد ترجيح النصوص السابقة بالموافقة لعموم الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 )
والعمل من زمنهما ، بل وقبله إلى زماننا ، مع اختلاف الأمصار ( و ) تفاوت
المشارب ، فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور .
نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من نهايته وابنا البراج وحمزة :
( لا يجوز ) طلاقها ( للسنة ) بالمعنى الذي هو خلاف العدي ، أي طلاقها
بعد المراجعة بلا مواقعة ، لا السني بالمعني السابق الذي لا يتصور في المقام ، لكون
انقضاء عدتها وضع الحمل الذي تخرج به عن وصف الحامل التي هو موضوع
البحث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 - . - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 - . - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 - . - 7 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق .