تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ودعوى بعض الناس خروجها عن العدة بالثلاثة أشهر فيتصور فيها حينئذ طلاق السنة واضحة الفساد ، كما تعرفه في محله وإن قال الصادق عليه السلام هنا في خبر الكناني : ( 1 ) " طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين " لكن في الصحيح ( 1 ) " طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين " . مضافا إلى ما في الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) : من أن عدتها وضع الحمل ، فلا طلاق سني لها بالمعنى الأخص قطعا ، بل لو فرض إرادة الشيخ ذلك كان المعنى أنه لا يصح طلاقها للسنة بمعنى عدم تصوره ، وإن كان حمل النصوص عليه حينئذ لا يخلو من صعوبة . وعلى كل حال فما أطنب به في المسالك وأتباعها في تحقيق ذلك في غير محله قطعا . وكيف كان فلا دليل له سوى أنه جمع بين النصوص ، لكن لا شاهد له سوى مرسل ابن بكير ( 5 ) الذي لا جابر له بحيث يصلح للحكم به على النصوص السابقة ، بل الموهن متحقق . ( و ) من هنا كان ( الجواز أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، فضلا عن خصوص إطلاق الأدلة السابقة ، ضرورة كونها زوجة بالرجوع الذي لا يعتبر في صحته المواقعة نصا ( 6 ) وفتوى ، فهي محل للطلاق بعموم الأدلة وإطلاقها . وكذا ما عن ابن الجنيد من اعتبار الشهر وإن توهمه بعض الناس من بعض العبارات القديمة ، لكنه ليس له إلا الخبر المزبور ( 7 ) المعرض عنه بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 2 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد . ( 5 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 9 . ( 6 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أقسام الطلاق . ( 7 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 .
جواهر الكلام — صفحة 134 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني