ثم يراجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثم طلقها على طهر بشاهدين ،
أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم " .
وحسنة أبي علي بن راشد ( 1 ) " سألته عليه السلام مشافهة عن رجل طلق امرأته
بشاهدين على طهر ، ثم سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلقها من غير جماع
أيجوز ذلك له ؟ : نعم قد جاز طلاقها " .
مؤيدة بعموم ما دل على وقوع الطلاق على الزوجة كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 )
الشامل لموضع النزاع بعد معلومية صيرورتها زوجة بالرجعة ولو من غير جماع
نصا ( 4 ) وفتوى ، فطلاقها حينئذ من أهله في محله .
( و ) لا ريب في أن هذا ( هو الأصح ) بل هو المشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الاجماع معها ، إذ لم أجد قائلا بالأولى إلا ما يحكى
عن ابن أبي عقيل وقد لحقه الاجماع ، فلا إشكال حينئذ في ترجيح هذه النصوص على
السابقة ، وحملها على ضرب من الاستحباب .
( ومن فقهائنا من حمل ) رواية ( الجواز على طلاق السنة ) الذي هو
بمعنى خلاف العدي لا الأخص الذي قد عرفته سابقا ( و ) رواية ( المنع على طلاق
العدة ) الذي قد عرفت اعتبار المواقعة بعد الرجعة فيه ، مستشهدا على ذلك بخبر
المعلي بن خنيس ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا
يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تتزوج زوجا غيره ،
والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 230 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب أقسام الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أقسام الطلاق .
( 5 ) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 .