تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
له إلا بزوج " . لكن قال الشيخ : " إنه يجوز أن يكون ابن بكير أسند ذلك إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، وليس هو معصوما لا يجوز عليه هذا ، بل وقع عنه من العدول عن مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من إسناده فيما يعتقد صحته بشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام " . ولعل السبب في ذلك ما عن ابن سماعة ( 1 ) " من أن الحسين بن هاشم سأل ابن بكير هل سمعت فيما ذكرته شيئا ؟ فقال : رواية رفاعة ، فقال له : إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال : زوج وغير زوج عندي سواء فقال له : هل سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : لا ، هذا مما رزق الله من الرأي - ولذا - قال ابن سماعة : وليس لأحد يأخذ بقول ابن بكير ، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج " وما عن ابن المغيرة ( 2 ) أيضا من " أني سألت ابن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها ، قال : هي معه كما كانت في التزويج ، قال : قلت : فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ، فقال لي عبد الله : هذا زوج ، وهذا مما رزق الله من الرأي ، ومتى ما طلقها واحدة فبانت ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت ، قال : فقلت لعبد الله : هذه رواية من ؟ قال : هذا مما رزق الله من الرأي " إذ لو كان عنده رواية زرارة لأسند فتواه إليها لا إلى ما ذكره من الرأي . على أن رواية رفاعة ظاهرة بل صريحة في خلافه ، قال معاوية بن حكيم : روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى ( 2 ) " أن الزوج يهدم الطلاق الأول ، فإن تزوجها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 12 ولكن أسقط ذيله وذكره في الكافي ج 6 ص 78 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 .