في الرواية : " قد عرفتها وتقدمت على ذلك " كونه قد شرط عليها بقاء التدبير .
وربما ردا معا ببطلان جعلها مهرا حينئذ ، وفيه أنه لا دليل على اعتبار تمامية
الملك في المهر على وجه يمنع جعل المدبر لذلك بناء على تسليمه في البيع ،
ضرورة كونه مالا مملوكا قبل موت المدبر ، وخروجه عن المالية بالحرية فيما
بعد لا ينافي جعله مهرا الآن ، نعم لو دلسه عليها أمكن حينئذ وجوب القيمة عليه
أو مهر المثل أو غير ذلك مع الفسخ فيها ، ومن هنا قال في الرواية : إنها علمت به
وقدمت عليه .
وبذلك يظهر دلالة الخبر المزبور على بقاء التدبير ، مضافا إلى قوله فيه :
" فإن ماتت المدبرة " وغير ذلك مما يؤكد هذا المعنى ، فلا يبعد القول بعدم انفساخ
التدبير بنقله عن الملك من بين الوصايا ، ولعله لبناء العتق على التغليب ، ويخرج
الخبر المزبور شاهدا على ذلك ، فيصح حينئذ جعله مهرا ، بل لا مانع من جواز
بيعه مدبرا بناء على الدليل على اعتبار تمامية الملك على وجه تمنع بيع مثل ذلك
المشمول لعدم الأدلة إن لم يكن إجماعا ، أما المقام فلا إجماع قطعا بل ولا شهرة
محققه على البطلان ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
المسألة ( السابعة )
( إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ) مما لم يكن فيه خلل بمقصود
النكاح على وجه يكون منافيا لمقتضى العقد ( مثل ) اشتراط ( أن لا يتزوج
عليها أو لا يتسرى ) أو لا يقسم لضرتها أو لا يمنعها من الخروج من المنزل متى
شاءت أو نحو ذلك ( بطل الشرط ) اتفاقا كما في كشف اللثام وغيره ، لقوله ( 1 )
صلى الله عليه وآله : " من اشتراط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز له ولا عليه "
( وصح العقد ) اتفاقا لكونه ليس معاوضة محضة ، ولذا لا يبطل ببطلان المهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب المهور الحديث 2 .