تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قيل له : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركته للمرأة ، والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها " . لكن لضعفه وعدم صراحته في بقاء التدبير ( و ) أنه لا خلاف فيما تضمنه من غير ذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس وغيره على ما حكي : لا يصح جعلها وهي مدبرة مهرا ( بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها ) لزيد مثلا ، فإن تجدد الملك يبطل ذلك ، ضرورة تعلق الوصية في ملكه ، فمع فرض خروجها عن ملكه فيعدم موضوع الوصية ، والتدبير نوع منها . بل قد يقال ببطلانه أيضا لو قيل بأنها تملك بالامهار النصف والآخر يبقى على ملك الزوج حتى يدخل ، وإن كان المنساق على هذا التقدير بقاء التدبير في النصف ، إلا أنه يمكن القول ببطلانه باعتبار إقدام المدبر على فسخه بجعله مهرا متحملا لتمام سبب انتقاله عنه بالدخول ، فينعدم التدبير ، فيكون ذلك منه رجوعا عن التدبير ، نحو ما لو أوصى به لزيد فوهبه من عمرو ثم رجع بالهبة قبل أن يقبض المتهب ، فإن ذلك منه يكون فسخا للوصية وإن لم يتم منه سبب الانتقال عنه ، إلا أن الانصاف إمكان منع ذلك في المقيس والمقيس عليه ، بناء على أن فسخ الوصية بالتضاد بينها وبين ما أوصى به ، ولا تضاد هنا مع فرض عدم انتقاله عن ملكه ، نعم لو كان هذا الفعل منه ظاهرا في الرجوع بالوصية اتجه حينئذ انفساخها بقصده لا بفعله . ( و ) على كل حل ( هو أشبه ) عند المصنف ومن تبعه ، لأن التدبير وصية تنفسخ بنحو ذلك ، والخبر ( 1 ) المزبور لا صراحة فيه في بقاء التدبير ، مع احتماله ما عن ابن إدريس من كون التدبير واجبا بنذر ونحوه مما لا يصح الرجوع معه منه ، أو عن غيره من احتماله اشتراط بقاء التدبير ، فإنه يكون حينئذ لازما لعموم " المؤمنون " ( 2 ) ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه ، ويظهر من قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المهور الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .