قيل له : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون
نصف ما تركته للمرأة ، والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها " .
لكن لضعفه وعدم صراحته في بقاء التدبير ( و ) أنه لا خلاف فيما تضمنه
من غير ذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس وغيره على ما حكي : لا يصح جعلها
وهي مدبرة مهرا ( بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها )
لزيد مثلا ، فإن تجدد الملك يبطل ذلك ، ضرورة تعلق الوصية في ملكه ، فمع
فرض خروجها عن ملكه فيعدم موضوع الوصية ، والتدبير نوع منها .
بل قد يقال ببطلانه أيضا لو قيل بأنها تملك بالامهار النصف والآخر يبقى
على ملك الزوج حتى يدخل ، وإن كان المنساق على هذا التقدير بقاء التدبير في
النصف ، إلا أنه يمكن القول ببطلانه باعتبار إقدام المدبر على فسخه بجعله مهرا
متحملا لتمام سبب انتقاله عنه بالدخول ، فينعدم التدبير ، فيكون ذلك منه رجوعا
عن التدبير ، نحو ما لو أوصى به لزيد فوهبه من عمرو ثم رجع بالهبة قبل أن يقبض
المتهب ، فإن ذلك منه يكون فسخا للوصية وإن لم يتم منه سبب الانتقال عنه ،
إلا أن الانصاف إمكان منع ذلك في المقيس والمقيس عليه ، بناء على أن فسخ
الوصية بالتضاد بينها وبين ما أوصى به ، ولا تضاد هنا مع فرض عدم انتقاله عن
ملكه ، نعم لو كان هذا الفعل منه ظاهرا في الرجوع بالوصية اتجه حينئذ انفساخها
بقصده لا بفعله .
( و ) على كل حل ( هو أشبه ) عند المصنف ومن تبعه ، لأن التدبير
وصية تنفسخ بنحو ذلك ، والخبر ( 1 ) المزبور لا صراحة فيه في بقاء التدبير ، مع
احتماله ما عن ابن إدريس من كون التدبير واجبا بنذر ونحوه مما لا يصح الرجوع
معه منه ، أو عن غيره من احتماله اشتراط بقاء التدبير ، فإنه يكون حينئذ لازما
لعموم " المؤمنون " ( 2 ) ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه ، ويظهر من قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .