فيما كبر عن صغر كان لها نصف العين وكل الكبر ونحو ذلك " وإن كان هو كما
ترى ، خصوصا بعد ملاحظة غير المقام مما لا تمنع فيه الزيادة عن الاستقلال بالرجوع ،
كما إذا أفلس المشتري بالثمن وأراد البائع الرجوع في المبيع مع الزيادة المتصلة
وأراد الواهب الرجوع في العين مع الزيادة ، أو رد المشتري المبيع بالعيب وأراد
الرجوع في العوض المشتمل على الزيادة المتصلة وغير ذلك .
لكن في المسالك الفرق بأن الملك في هذه المسائل يرجع بطريق الفسخ
الذي يرفع العقد من أصله أو من حينه ، فعلي الأول يكون كأنه لا عقد ، وتكون
الزيادة على ملك المالك الأول ، وعلى الثاني فالفسوخ محمولة على العقود ومشبهة
بها ، والزيادة تتبع الأصل في العقود وكذلك في الفسوخ ، وعود الملك في تشطير
الطلاق ليس على سبيل الفسخ ، بل ملك مبتدأ ، ألا ترى أنه لو سلم العبد الصداق
من كسبه ثم عتق وطلق قبل الدخول يكون التشطير له لا للسيد ؟ ولو كان
سبيله سبيل الفسوخ لعاد إلى الذي خرج عن ملكه ، وإنما هو ابتداء ملك يثبت
فيما فرض صداقا للآية ( 1 ) وليست الزيادة فيما فرض ، فلا يعود شئ منها إليه .
وفيه أنه إذا كانت من التوابع للملك لم يكن فرق في تبعيتها بين الملك
بالعقد وشبهه وبين غيرهما ، وعدم كونها من المفروض لا ينافي ملكيتها بالتبعية
له ، على أن دعوى جريان الفسوخ مجرى العقود واضحة البطلان ، كما أن دعوى
عدم كون الطلاق من قبيل الفسوخ لا تخلو من نظر .
نعم العمدة في وجوب القيمة هنا ما سمعته من النص ( 2 ) المعتضد بالفتاوى ،
إلا أن المتجه عليه تعين القيمة عليها على وجه لو أراد إجبارها عليه كان له ،
مؤيدا بأنه لا نظير لهذا التخيير في الشرع بمعنى عدم تعيين الواجب عليها أولا ويكون
الثاني كالعوض عنه ، كتخيير المكلف في الزكاة بين دفع العين وبين القيمة عنها ، وتخير
الوارث بين دفع التركة للديان وبين دفع القيمة عنها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 .