على حرمة التفريق بين الولد وأمة وكان الحيوان أمه غرمت له نصف قيمتها ،
وأخذت الأم والولد ، وإلا فلا ، بل عن قوم تباع هي وولدها لهما ، فتختص هي
بقيمة الولد ، وقيمة الأم بينهما نصفان .
ولكن في الجميع أنه مناف لما عرفت ، ولموثق عبيد بن زرارة ( 1 ) قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل تزوج امرأة على مئة شاء ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها
قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ، قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها
ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ، ولم يرجع من الأولاد
بشئ " وموثقه الآخر ( 2 ) قال له عليه السلام أيضا : " رجل تزوج امرأة ومهرها مهرا
فساق إليها غنما ورقيقا فولدت عندها ، فطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : إن كان
ساق إليها ما ساق وقد حملن عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كن حملن عندها
فلا شئ له من الأولاد " والله العالم .
( ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها ) عليه ( نصف
أجرة تعليمها ) لتعذر المهر حينئذ في يده إذ ليس للصنعة نصف ، فيكون كالتالف
في يده الذي يرجع فيه إلى القيمة التي هي هنا الأجرة ( ولو كان علمها قبل
الطلاق رجع بنصف الأجرة ) لتعذر رجوعه بعين ما فرض ، فيكون بمنزلة التالف
في يدها ، كما هو واضح .
( ولو كان تعليم سورة قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من خلافه ومبسوطه :
( يعلمها النصف ) لكونه أمرا ممكنا في نفسه ، ولكن لما صار الزوج أجنبيا "
ينبغي أن يعلمها ذلك ( من وراء حجاب ) بناء على جواز سماع صوتها مطلقا
أو للضرورة ، ولم يكن ثم خوف فتنة وخلوة محرمة ، والاعتبار في النصف بالحروف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 1 وذكره
في التهذيب ج 7 ص 368 - الرقم 1491 .