تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أخرى - تخيرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة ، فإن أوجبنا عليه أخذ العين أجبر عليها وإلا تخير أيضا " . قلت : لعل المتجه بناء على كلامهم إجباره على قبولها لو بذلتها بدون أرش بناء على عدم وجوبه لها عليها أو معه بناء على وجوبه ، نعم يتجه عدم إجباره على ما سمعته منشأ من أنه ليس له إلا القيمة ، بل المتجه حينئذ إجبارها عليها لو طلبها منها ، هذا كله في التعيب في يدها . أما لو تعيبت في يده ففي القواعد " لم يكن له إلا نصف ، فإن كان قد دفع أرشا رجع بنصفه أيضا " قلت : قد يقال : إنه يجري على ما مر من تنزيل العيب منزلة التالف التخيير بين العين والقيمة أيضا ، ولا يعين العين أخذ المرأة لها ، فإنه لا يجعلها المهر المفروض ، ولذا قالوا : إذا تعيب المهر في يده تخيرت المرأة بين أخذ العين والقيمة ، لتلف العين بالتعيب ، فإذا رضيت بالعين فليس ، لأنه المفروض ، بل لأنه عوضه كالقيمة ، فللزوج إذا طلقها أن لا يرضى إلا بالقيمة ، فتأمل جيدا . ( و ) أما ( لو حصل له نماء ) منفصل ( كاللبن والولد كان للزوجة خاصة ) سواء كان في يده أو يدها ، لأنه نماء ملكها ( و ) إنما ( له نصف ما وقع عليه العقد ) وهو ليس منه . ( ولو أصدقها حيوانا حاملا ) على وجه يدخل الحمل في الصداق بالشرط أو بالتبعية ( كان له النصف منهما ) وإن كان بعد الوضع ، لأن دخوله إن كان بالشرط فالشروط توزع عليها القيمة وتلحق بالمالية ، وإن كان بالتبعية فهو مما يفرد بالملك ، كما لو أذن مولى الأمة في النكاح دون مولى العبد ، فإنه يكون الولد لمولى الأب على القولين ، وحينئذ فيكون المفروض مهرا الحيوان وحمله ، ويحتمل على هذا القول كما عن بعضهم أو عليه وعلى الأول كما عن آخر اختصاص الأم بالرجوع ، لأن الولد زيادة ظهرت بالانفصال على ملكها ، إذ هو قبل الوضع لا يفرد بالتقويم ، نعم له أرش نقصانها بالولادة إن قلنا بضمانها مثل ذلك ، بل بناء
جواهر الكلام — صفحة 88 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني