أخرى - تخيرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة ، فإن أوجبنا عليه أخذ العين
أجبر عليها وإلا تخير أيضا " .
قلت : لعل المتجه بناء على كلامهم إجباره على قبولها لو بذلتها بدون أرش
بناء على عدم وجوبه لها عليها أو معه بناء على وجوبه ، نعم يتجه عدم إجباره على
ما سمعته منشأ من أنه ليس له إلا القيمة ، بل المتجه حينئذ إجبارها عليها لو طلبها
منها ، هذا كله في التعيب في يدها .
أما لو تعيبت في يده ففي القواعد " لم يكن له إلا نصف ، فإن كان قد دفع
أرشا رجع بنصفه أيضا " قلت : قد يقال : إنه يجري على ما مر من تنزيل العيب
منزلة التالف التخيير بين العين والقيمة أيضا ، ولا يعين العين أخذ المرأة لها ،
فإنه لا يجعلها المهر المفروض ، ولذا قالوا : إذا تعيب المهر في يده تخيرت المرأة
بين أخذ العين والقيمة ، لتلف العين بالتعيب ، فإذا رضيت بالعين فليس ، لأنه
المفروض ، بل لأنه عوضه كالقيمة ، فللزوج إذا طلقها أن لا يرضى إلا بالقيمة ،
فتأمل جيدا .
( و ) أما ( لو حصل له نماء ) منفصل ( كاللبن والولد كان للزوجة خاصة )
سواء كان في يده أو يدها ، لأنه نماء ملكها ( و ) إنما ( له نصف ما وقع
عليه العقد ) وهو ليس منه .
( ولو أصدقها حيوانا حاملا ) على وجه يدخل الحمل في الصداق بالشرط
أو بالتبعية ( كان له النصف منهما ) وإن كان بعد الوضع ، لأن دخوله إن كان
بالشرط فالشروط توزع عليها القيمة وتلحق بالمالية ، وإن كان بالتبعية فهو مما
يفرد بالملك ، كما لو أذن مولى الأمة في النكاح دون مولى العبد ، فإنه يكون
الولد لمولى الأب على القولين ، وحينئذ فيكون المفروض مهرا الحيوان وحمله ،
ويحتمل على هذا القول كما عن بعضهم أو عليه وعلى الأول كما عن آخر اختصاص
الأم بالرجوع ، لأن الولد زيادة ظهرت بالانفصال على ملكها ، إذ هو قبل الوضع
لا يفرد بالتقويم ، نعم له أرش نقصانها بالولادة إن قلنا بضمانها مثل ذلك ، بل بناء
جواهر الكلام — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٨