" إن عليا عليه السلام قال في الرجل : يتزوج المرأة على وصيف فيكبر عندها ، ويريد
أن يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها ، لا ينظر في
زيادة ولا نقصان " تعين القيمة على الوجه المزبور من غير أرش بناء على أن المراد
عدم النظر إلى زيادة العين ونقصها وإن لم أجده قولا لأحد ، بل لعل صحيحه ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : في المرأة تتزوج على الوصيف
فيكبر عندها فيزيد أو ينقص ثم يطلقها قبل أن يدخل بها " الحديث دال على ذلك
أيضا وإن كان ظاهره إرادة زيادة القيمة ونقصها بسبب الكبر ، بل هو حينئذ قرينة
على إرادة هذا المعنى من خبره الأول .
لكنه أيضا دال على المطلوب ، بقريب أن عدم النظر إلى الكبر الذي هو
سبب زيادة القيمة ونقصها يقتضي عدم النظر إلى كل صفة تجددت في العين اقتضت
زيادتها أو نقصها ، وأنها توجب الانتقال إلى القيمة على الوجه المزبور ، فيكون
المدار حينئذ في رد نصف العين على بقاء العين غير متغيرة بشئ يقتضي زيادة قيمتها
أو نقصها ، وإلا فالقيمة وقت القبض .
( و ) منه يعلم أن المراد ما فرضتم العين وصفاتها ، كما أن منه يعلم أن الواجب
رد نصف القيمة لا قيمة النصف ، بل ويعلم أن الواجب قيمته يوم الدفع لا الأقل .
( أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعا ، وكذا لو زادت
قيمته لزيادة السوق ، إذ لا نظر إلى القيمة مع بقاء العين ) على حالها التي بها يتحقق
نصف ما فرضتم ، لكن في القواعد بعد أن ذكر ذلك قال : " وتضمن - أي الزوجة
للزوج - النقص - أي للقيمة لتفاوت السعر - مع التلف دون الزيادة ، يعني إذا
نقصت القيمة بعد القبض لنقصان السعر ثم تلفت العين ثم طلقها كان عليها رد نصف القيمة
قبل القبض ، لأنه لا عبرة بالنقص بعد القبض ، لتعلق حق الاستعادة به حين التسليم ،
ولو زادت القيمة بعد القبض لزيادة السعر ثم تلفت كان عليها رد نصف القيمة قبل
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 عن
السكوني كما في الكافي ج 6 ص 108 .