تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أرش على الظاهر منهما ، لأن الرجوع إلى القيمة لكونها أقرب الأشياء إلى العين فالعين أولى ، ولقوله تعالى ( 1 ) : " فنصف ما فرضتم " وهي عين المفروض ، وإن بقيت ولما كان التعيب في ملكها لم تضمن الأرش ( و ) حينئذ ف‍ ( - لا يجبر على أخذ نصف العين ) كما لا يجبر على أخذ نصف القيمة ، لما عرفته من التخيير . ( و ) لكن ( فيه تردد ) ونظر ، وذلك لأن العين المفروضة إن كانت بهذه الحالة قائمة فاللازم أخذها من غير انتقال إلى القيمة ، وإن كانت بهذا التغيير عين مفروض كما اعترفوا به فلا وجه للرجوع بالعين ، ولأن التعيب - وإن كان في ملكها - لا ينافي ضمانها الأرش للزوج ، ضرورة كونه كتلف العين على ملكها الموجب لضمانها قيمتها له ، بل ضمانها مستلزم لضمان أجزائها وصفاتها وأرش ذلك كقيمة نفس العين . فالمتجه حينئذ كما في القواعد والمسالك الرجوع بنصف العين مع الأرش ، لأن التعيب بذلك خصوصا مثل نسيان الصنعة لا يخرج العين عن حقيقتها ، وبقبضها العين تدخل في ضمانها كلا أو جزءا أو صفة . ومن ذلك يظهر لك ما في المحكي عن المهذب من " أن العيب إن كان منها أو من الله تعالى تخير بين أخذ نصفه ناقصا أو أخذ القيمة يوم القبض ، وإن كان من أجنبي تعين أخذ القيمة يوم القبض فإنه إن كان من أجنبي استحقت عليه الأرش ، فكان المهر الموجود مع الأرش فالنقصان محسوب ، فيكون كالتالف ، وإن كان منها أو من الله تعالى لم يحسب النقصان ، فكانت العين كالتامة من وجه والتالفة من آخر " وفي كشف اللثام " قد يقال : منشأ الخلاف أن معنى " ما فرضتم " هل هو الماهية وحدها أو مع صفاتها ؟ فعلى الأول يتعين الرجوع في نصف العين ، وعلى الثاني يتخير أو يتعين القيمة " . قلت : قد يستفاد من خبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه عن أبيه عليهما السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 2 .