على قيام نحو ذلك مقام الوطء في حرمة مملوكة الولد على الوالد وبالعكس ، باعتبار
تنزيل ذلك منزلة الجماع ، لكنه كما ترى .
ومن ذلك كله ظهر لك أن الأقوال أربعة ( و ) أن ( الأول ) منها
( أظهر ) ، بل هو الأصح ، والله العالم .
المسألة ( الثانية )
( قيل ) والقائل الشيخان وسلار وبنو زهرة وإدريس وسعيد على ما حكى
عنهم : ( إذا لم يسم لها مهرا ) في العقد ولا بعده ( وقدم لها ) قبل الدخول
( شيئا ثم دخل بها كان ذلك مهرها ، ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول ، إلا أن
تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ) أو أن ما قدمه لها بعض المهر ( وهو
تعويل على تأويل رواية ( 1 ) واستناد إلى قول مشهور ) بل لا أجد فيه خلافا ،
بل في محكي السرائر أن دليل هذه المسألة الاجماع مؤيدا بما عن المقنعة من دلالة
التمكين على الرضا بذلك مهرا ، وإن كان فيه ما فيه ، وبصحيح الفضيل ( 2 ) المتقدم
وإن لم يكن صريحا في ذلك ، بل ربما كان المراد منه وقبلته مهرا ، بل ظاهر
قول المصنف " تأويل رواية " أن ذلك ليس مدلولها ، وإنما هو تأويل ، بل ظاهره
التردد فيه ، بل ظاهر ثاني الشهيدين عدمه والرجوع إلى القواعد الشرعية ، وهي إن
رضيت به مهرا لم يكن لها غيره ، وإلا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحتسب ما
وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرع كالهدية .
لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الاجماع المزبور المعتضد بفتوى
المعظم الذي به تجبر دلالة الصحيح المتقدم ، فلا بأس بخروج هذه المسألة عن
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 8 و 13 و 14 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 13 .