تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في الدرجة وإن احتمله في القواعد ، لكنه لا دليل عليه ، فإن أقصى ما يستفاد من آية أولي الأرحام ( 1 ) وغيرها تقديم الأقرب فالأقرب ، فلو كان له أب وجد معسران قدم الأب على الجد ، ثم الجد على أبيه وهكذا . نعم يتساوى الأجداد من الأب مع الأجداد من الأم مع التساوي في الدرجة ، لتساوي درجة الأبوين ، وولد الولد وإن نزل مع الجد وإن علا يتشاركان مع التساوي في النسبة إلى المنفق للتساوي في الدرجة وإن لم يرث الجد مع ولد الولد ، والذكور والإناث من الأولاد يتشاركون بالسوية وإن اختلفوا في الميراث ، لانتفاء الدليل هنا على الاختلاف ، كما يحكم بالتشارك بالسوية في الأبوين وفي الأجداد . بقي شئ ، وهو أن ظاهر الأصحاب وجوب النفقة على القريب مع الشرط ، وهو على إطلاقه مشكل ، إذ قد يمنع في ذات الزوج المعسر مثلا حتى لو كانت أما أو بنتا ، وإلا لكان الواجب لها نفقتين إحداهما دين على زوجها والأخرى على قريبها ، والمفهوم من الأدلة أن لا واجب إلا نفقة واحدة ، نعم لو فرض سقوط خطابه بها بالاعسار في نفقة القريب اتجه حينئذ خطاب البعيد بها ، فتأمل جيدا ، والله العالم . وكيف كان فمما قدمناه سابقا في ترتيب المنفق ظهر لك الوجه في :
المسألة ( الثالثة ) وهي ( لو كان له أب وجد موسران فنفقته على أبيه دون جده ، ولو كان له ابن وأب موسران كانت نفقته عليهما بالسوية ) فلاحظ وتأمل ولو كان الأقرب مثلا معسرا والأبعد موسرا فدفع النفقة ثم أيسر الأقرب كانت النفقة على الأقرب ، ولكن لا رجوع للأبعد بها عليه ، نعم لو فرض يساره مع وجود عينها بيد المنفق عليه أمكن الرجوع بها ، لأنها إمتاع بيده ، والخطاب قد توجه إلى الأقرب بيساره ، ولو كان له ولدان
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .