الصغير والكبير والصحيح والأعمى والمدبر وأم الولد المنتفع به وغيره والمرهون
والمستأجر والكسوب وغيرهم ، رفع السيد عنه وخلي بينه وبين نفسه أولا .
نعم في الكسوب عبدا كان أو أمة ( مولاهما بالخيار في الانفاق عليهما من
خاصة ) ماله ( أو من كسبهما ) الذي هو أحد أمواله أيضا ، ولهذا لو قصر
كسبه وجب التمام على السيد ، ولو زاد أخذه له ، ولكن قد روى عنه عليه السلام ( 1 ) أنه
قال : " لا تكلفوا الصغير الكسب ، فإنكم متى كلفتموه سرق ، ولا تكلفوا الأمة غير
الصغيرة الكسب ، فإنكم متى كلفتموها الكسب اكتسبت بفرجها " .
( و ) على كل حال ف ( - لا تقدير ) في الشرع ( لنفقتها ، بل الواجب
قدر الكفاية ) وسد الخلة ( من إطعام وإدام وكسوة ) وغيرها مما عرفته سابقا في
النفقات ، ولا يكفي قدر مثله مع فرض عدم سد خلته به وإن احتمله بعضهم ، إلا
أن الأقوى خلافه ( و ) كذا في نفقة القريب .
نعم ( يرجع في جنس ذلك كله إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل
بلده ) نحو ما سمعته في نفقة الزوجة ، إذا هو المعروف في الخبر المزبور ( 2 ) ،
والمنصرف إليه إطلاق الأدلة ، ولعله المراد مما عن المبسوط من أنه غالب قوت
البلد وكسوته كما تقدم الكلام في نحو ذلك في نفقة الزوجة ، ومنه يعلم الحال فيما
هنا لكن في المسالك " أنه يراعى حال السيد في اليسار والاعسار والمقام ، فيجب
ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه ، ولا يجوز الاقتصار في الكسوة عن
ذلك وإن لم يتأذ بحر ولا برد ، لأن ذلك يعد تحقيرا وإذلالا - ثم قال - : ولو
كان له مماليك لزمه التسوية بينهم مع اتفاقهم في الجنس وإن اختلفوا في النفاسة
والخسة " .
والجميع كما ترى للنظر فيه مجال ، وذلك لاتحاد الأدلة في جميع النفقات
التي قد عرفت انسياق اعتبار حال المنفق عليه لا المنفق ، اللهم إلا أن يمنع ذلك
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 9 وفيه " الأمة غير ذات الصنعة " .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 6 .