تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الجواز ، لأن ذلك من ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقا " وإن كان قد يناقش بمنع اندراجه في دليل المقاصة في القريب مطلقا وفي الزوجة قبل مضي المدة لعدم الملك حينئذ عليه ، على أنه لا دليل على جوازها لغير الحاكم مع الغيبة ونحوه ها مما لا امتناع منه ، ثم إن الاستدانة عليه لا مدخلية لها في المقاصة بوجه ، وإنما تتوقف على ثبوت ولاية للمستدين ، وهي لغير الحاكم ممنوعة كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، والله العالم .
وأما ( القول ) ( في نفقة المملوك ) فلا خلاف في أنه ( تجب النفقة على ما يملكه الانسان من رقيق وبهيمة ) وإن كان لكل منهما أحكام تخصه ( أما العبد والأمة ف‍ ( - نفقتهما على مولاهما إجماعا بقسميه ونصوصا قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن الحجاج ( 1 ) : " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمرأة والمملوك ، وذلك لأنهم عياله لازمون له " وفي خبر ابن الصلت المروي عن الأمالي عن عدة من أصحابنا ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم " والنبوي ( 3 ) " للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف " مضافا إلى قوله تعالى ( 4 ) : " كل على مولاه " إلى غير ذلك من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ، بل نفاه بعضهم من علماء الاسلام فضلا عن علماء الايمان ، من غير فرق في المملوك بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 - 4 والثاني عن العلل . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 - 4 والثاني عن العلل . ( 3 ) سنن البيهقي ج 8 ص 6 . ( 4 ) سورة النحل : 16 - الآية 76 .
جواهر الكلام — صفحة 389 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني