الجواز ، لأن ذلك من ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة
مطلقا " وإن كان قد يناقش بمنع اندراجه في دليل المقاصة في القريب مطلقا
وفي الزوجة قبل مضي المدة لعدم الملك حينئذ عليه ، على أنه لا دليل على جوازها لغير
الحاكم مع الغيبة ونحوه ها مما لا امتناع منه ، ثم إن الاستدانة عليه لا مدخلية لها في
المقاصة بوجه ، وإنما تتوقف على ثبوت ولاية للمستدين ، وهي لغير الحاكم ممنوعة
كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، والله العالم .
وأما ( القول )
( في نفقة المملوك ) فلا خلاف في أنه ( تجب النفقة على ما يملكه الانسان
من رقيق وبهيمة ) وإن كان لكل منهما أحكام تخصه ( أما العبد والأمة
ف ( - نفقتهما على مولاهما إجماعا بقسميه ونصوصا قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن
الحجاج ( 1 ) : " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمرأة
والمملوك ، وذلك لأنهم عياله لازمون له " وفي خبر ابن الصلت المروي عن
الأمالي عن عدة من أصحابنا ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد
والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم " والنبوي ( 3 ) " للمملوك
طعامه وكسوته بالمعروف " مضافا إلى قوله تعالى ( 4 ) : " كل على مولاه " إلى غير
ذلك من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ، بل نفاه
بعضهم من علماء الاسلام فضلا عن علماء الايمان ، من غير فرق في المملوك بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 - 4 والثاني
عن العلل .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 - 4 والثاني
عن العلل .
( 3 ) سنن البيهقي ج 8 ص 6 .
( 4 ) سورة النحل : 16 - الآية 76 .