النبي صلى الله عليه وآله فقال : معي دينار فقال : أنفقه على نفسك ، فقال : معي آخر ، فقال :
أنفقه على ولدك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على أهلك ، فقال : معي آخر ،
فقال : أنفقه على خادمك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه في سبيل الله " فقدم نفقة
الولد على الأهل كما قدم نفقة النفس عليه ، إلا أن الجميع كما ترى ، خصوصا
بعد كون الخبر من غير طرقنا ومحتملا للانفاق على وجه التبرع توسعا في النفقة ،
كما يومئ إليه ما في آخره الذي لم يعلم وجوبه ، والله العالم .
و ( أما القول )
( في نفقة الأقارب ) فتفصيل البحث ( و ) تمام ( الكلام ) فيه يكون
( فيمن ينفق عليه وكيفية الانفاق واللواحق ) .
أما الأول ف ( - تجب ) أي ( النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا )
من المسلمين فضلا عن المؤمنين ونصوصا مستفيضة أو متواترة ، قال حريز ( 1 ) :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من الذي أجير عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان
والولد والزوجة " ونحوه صحيح الحلبي ( 2 ) لكن مع زيادة " والوارث الصغير ، يعني
الأخ وابن الأخ وغيره " قال محمد بن مسلم ( 3 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من يلزم
الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة " .
وفي مرسل جميل ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " لا يجبر الرجل إلا على نفقة
الأبوين والولد ، قلت لجميل : فالمرأة ؟ قال : روى بعض أصحابنا وهو عنبسة بن
ابن مصعب وسورة بن كليب عن أحدهما عليهما السلام أنه إذا كساها ما يواري عورتها وأطعمها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 9 . راجع الفقيه ج 3 ص 59
الرقم 209 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 4 .