تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المسألة ( الثالثة ) ( إذا دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم يكن لها مطالبته بمدة مؤاكلته ) لصدق الانفاق عليها ، وحصول الملك لها فيما تتناوله ، وللسيرة المستمرة على ذلك ، نعم لها الامتناع من المؤاكلة ابتداء بمعنى أن لها طلب كون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء من أكل أو غيره ، لا أن المراد امتناعها عن خصوص هذا الفرد من الانفاق وطلب كون طعامها حبا مثلا أو نحو ذلك ، ضرورة عدم دليل معتد به على وجوب دفع فرد خاص من النفقة ، بل ظاهر الأدلة تخيير الزوج بين جميع أفراد النفقة المناسبة لعادة أمثالها وإن كان هي تملك الفرد المدفوع إليها منها . نعم في المسالك " هذا إذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو كانت تأكل معه بإذن الولي ، أما لو كانت مولى عليها ولم يأذن الولي فالزوج متطوع به ، ولا يسقط نفقتها ، لتوقفها على قبضة أو إذنه " . وفيه أولا أنه إن كان القبض له مدخلية في كون الشئ نفقة وفي الملك لم يجد إذن الولي ضرورة سلب أفعال المجنون مثلا وأقواله عن القابلية ، فلا بد حينئذ من قبضة أو وكيله في حصول الملك ، وإن كان لا مدخلية له في ذلك - باعتبار أن الزوج هو المخاطب بالانفاق ، وإن كان من ينفق عليه يملك ما يكون في يده منه ، لكنه تمليك شرعي لا مدخلية فيه للقبض ونحوه من الأسباب التي يعتبر فيها العقل - فلا يحتاج إلى استئذانه في ذلك ، ويسقط عنه خطاب النفقة بالمؤاكلة المزبورة ، ولعل السيرة والطريقة على ذلك ، وعلى عدم اعتبار قصد الزوج التمليك فيما يدفعه من الطعام إلى زوجته وعدم قصدها التمليك له وإن كان هو ملك لها شرعا . ومن ذلك ينقدح أن الزوجة إذا كانت أمه كان له النفقة عليها بالمؤاكلة