تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بعد انقضاء مدته ، إذ ليس هو منفعة لها ولا عين ، وفيه أنه يكفي في ضمانه كونه حقا ماليا لها ، ولعل ذلك هو مقتضى اللام الذي سمعته في الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) وإن لم نقل بكون الكسوة ملكا لها ، ولعله لذا احتمله في المسالك ، بل هو المتجه و ( منها ) كما في كشف اللثام أنه لا يصح الاعتياض عنها على الامتاع ، ويصح على التمليك ، وفيه أنه مبني على السابق من كون الامتاع بشئ يرجع إلى الممتع نفسه ، فلا يقضى من فواته ولا ينقل عينه ، ولذا لا يصح الاعتياض عنه لكن فيه ما عرفت من أنه حق مالي يكون كالدين يقضى مع فواته ويصح الاعتياض عنه ولو لإرادة إسقاطه عمن عليه ، ولعله لذا وجد مضروبا عليه في نسخة الأصل ، والله العالم و ( منها ) أن له أخذ المدفوع إليها وإعطاؤها غيره على الامتاع دون التمليك إلا برضاها ، وفيه أنه يمكن القول بذلك أيضا عليه باعتبار تزلزل ملكها وعدم انحصاره فيما قبضته ، بل هو مخير في ذلك ابتداء واستدامة إلا أنه كما ترى . و ( منها ) أنه لا يصح لها بيع المأخوذ ولا التصرف فيه بغير اللبس من إجارة أو إعارة ونحوهما على الامتاع بخلاف الملك ما لم يناف غرض الزوج من التزين والتجمل ونحوهما ، مثل نفقة الطعام التي يؤدي تصرفها بغير الأكل إلى الضعف وما لا يليق بالزوج من الأحوال ، وفيه أنه قد يمنع تصرفها فيه على الملك بناء على أنه ملك مراعي ببقائها ممكنة إلى تمام المدة ، فإنه حينئذ يكون نحو ملك الفضولي المال الذي لا يجوز له المبادرة إلى التصرف في عينه قبل معرفة الحال ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الأصحاب . ( و ) على كل حال ف‍ ( - لو سلم إليها نفقة ) طعام ( لمدة ثم طلقها قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان المتخلف ) الذي لم تكن قد ملكته بالقبض ، لما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقات الحديث 1 .