بعد انقضاء مدته ، إذ ليس هو منفعة لها ولا عين ، وفيه أنه يكفي في ضمانه كونه
حقا ماليا لها ، ولعل ذلك هو مقتضى اللام الذي سمعته في الآية ( 1 ) والرواية ( 2 )
وإن لم نقل بكون الكسوة ملكا لها ، ولعله لذا احتمله في المسالك ، بل هو
المتجه
و ( منها ) كما في كشف اللثام أنه لا يصح الاعتياض عنها على الامتاع ، ويصح
على التمليك ، وفيه أنه مبني على السابق من كون الامتاع بشئ يرجع إلى الممتع
نفسه ، فلا يقضى من فواته ولا ينقل عينه ، ولذا لا يصح الاعتياض عنه لكن فيه
ما عرفت من أنه حق مالي يكون كالدين يقضى مع فواته ويصح الاعتياض عنه ولو
لإرادة إسقاطه عمن عليه ، ولعله لذا وجد مضروبا عليه في نسخة الأصل ، والله العالم
و ( منها ) أن له أخذ المدفوع إليها وإعطاؤها غيره على الامتاع دون
التمليك إلا برضاها ، وفيه أنه يمكن القول بذلك أيضا عليه باعتبار تزلزل ملكها
وعدم انحصاره فيما قبضته ، بل هو مخير في ذلك ابتداء واستدامة إلا أنه
كما ترى .
و ( منها ) أنه لا يصح لها بيع المأخوذ ولا التصرف فيه بغير اللبس من إجارة
أو إعارة ونحوهما على الامتاع بخلاف الملك ما لم يناف غرض الزوج من التزين
والتجمل ونحوهما ، مثل نفقة الطعام التي يؤدي تصرفها بغير الأكل إلى الضعف
وما لا يليق بالزوج من الأحوال ، وفيه أنه قد يمنع تصرفها فيه على الملك بناء
على أنه ملك مراعي ببقائها ممكنة إلى تمام المدة ، فإنه حينئذ يكون نحو ملك الفضولي
المال الذي لا يجوز له المبادرة إلى التصرف في عينه قبل معرفة الحال ، إلى غير ذلك
مما هو مذكور في كتب الأصحاب .
( و ) على كل حال ف ( - لو سلم إليها نفقة ) طعام ( لمدة ثم طلقها
قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان المتخلف ) الذي لم تكن قد ملكته بالقبض ، لما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقات الحديث 1 .