تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فيها من وقوف النفقة فيما لو لم يظهر له خبر ، أو لم يتمكن الحاكم من الارسال والبحث عنه بناء على اعتبار التمكين ، ضرورة اتحادهما في المدرك الذي هو ما عرفته . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لو نشزت و ) قد غاب عنها وهي كذلك ثم ( عادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ) لنحو ما عرفته سابقا ، بل هي في الحقيقة من المسألة السابقة وإن فارقتها باستمرار عدم التمكين في الأولى من حين العقد وتجدده بالنشوز في الثانية ، وفي المسالك أنها تفارقها أيضا في جريان حكم هذه المسألة على القولين أي القول بشرطية التمكين والقول بكون النشوز مانعا ، ضرورة تحققه بخلاف المسألة السابقة ، فإنها مبنية على اعتبار التمكين ، ونحوه في كشف اللثام أيضا ، وقد يناقش بمنع جريانها على القول الثاني الذي مبناه على سببية العقد للنفقة وأن النشوز مانع ، فمع فرض عودها إلى الطاعة تحقق ارتفاع المانع ، فيكون السبب تام السببية ، وليس التمكين شرطا حتى يتوقف صدقه على إعلامه ، كما أن عدم النشوز وارتفاعه لا يتوقف صدقه على إعلامه ، وإنما أقصى ذلك عدم وجوب المبادرة إلى الانفاق عليه عملا بالاستصحاب ، فإذا بان بعد ذلك عودها إلى الطاعة وجب عليه قضاؤها . ثم إن ظاهر المتن وغيره الاجتزاء في المسألة السابقة وغيرها بناء على اعتبار التمكين باعلامه ومضي زمان قدر وصوله أو وكيله في وجوب النفقة ، من غير فرق بين حصول المانع له من الوصول بنفسه أو وكيله ولو خوف الطريق أو حبس ظالم وعدمه ، ولعله لصدق التمكين حينئذ من قبلها : فهي حينئذ كما لو مكنته وقد عرض له نحو هذه العوارض وهو حاضر ، فإنه لا ريب في وجوب النفقة لها ، لأن المراد به عندهم رفع الموانع من قبلها لا جعل الاستمتاع ممكنا من كل وجه ، وهو صادق في الفرض ، واستثناء زمان الوصول إنما هو من جهة توقف صدق التمكين منها في حال الغيبة عليه ، إذ تمكين كل شئ بحسبه ، فمن هذه الجهة حسب عليها مقدار زمان الوصول بخلاف غيره من الموانع التي لا مدخلية لها فيهن ، كما هو