تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الصوم ونحوه ، فإن في الموسع منه البحث السابق . وكأن وجه الفرق ما قيل من أن الوقت لها بالأصالة بخلاف ما يثبت بالنذر وبأن الأمر بها في قوله تعالى ( 1 ) : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق " عام فصارت كالصوم المعين ، وأن الصلاة قيل بوجوبها في أول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى بخلاف آخره الذي هو عفو الله ( 2 ) وأن زمان الصلاة يسير لا يستوعب اليوم بخلاف الصوم ، إلا أن الجميع كما ترى . نعم يمكن القطع بالسيرة المستمرة وغيرها أنه لا تحتاج في المبادرة إلى ذلك إلى الإذن ، أما مع فرض طلب الاستمتاع منها في أول الوقت فالظاهر وجوب طاعتها له ، لعدم معارضة الموسع للمضيق ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ولم أتحققه ، بل الظن أن مراد مدعيه الصورة التي ذكرناها ، وكفى بها فرقا بينها وبين غيرها من الواجب الموسع المحتاج إلى سفر مثلا كالحج ونحوه ، فإنه لا يجوز لها المبادرة له إلا مع الإذن . ( وكذ ) لك لا تسقط نفقتها ( لو بادرت إلى شئ من ذلك ) ونحوه ( ندبا ) من دون إذنه ، قل ومع نهيه إذا فرض عدم منافاته لما يريده منها من الاستمتاع ولو ( لأن له فسخه ) فلو صامت حينئذ ندبا بدون إذنه أو مع نهيه لم تسقط نفقتها ، لأنه غير مانع من التمكين ، نعم لو طلب الاستمتاع فمنعته سقطت لذلك لا لأجل العبادة ، خلافا للمحكي عن مبسوط الشيخ من السقوط بذلك وأنها تكون ناشزا إذا طلب منها الافطار وامتنعت ، ويمكن إرادته طلب الاستمتاع بها المقتضي للافطار فامتنعت ، وإلا فلا ريب في أن مخالفتها بترك الأكل والشرب من حيث كونهما كذلك لا يعد نشوزا ، لأنه لا يجب عليها طاعته فيهما ، والوطء يمكن بدونهما .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 - الآية 78 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المواقيت الحديث 16 من كتاب الصلاة .