تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
" المطلقة تشوق زوجها ما كان له عليها رجعة ، ولا يستأذن عليها " وخبر زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب ، فإن الله تعالى يقول : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( 2 ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها " وإن كان فيه أن ذلك كله لا يدل على كون آلة الزينة منه ، ولعل الأولى الاستدلال عليها بالاطلاق السابق . وفي القواعد " استثناء وطئها للشبهة في العدة - سواء حملت أو لا - وتأخرت عدة الزوج عن عدتها وقلنا لا رجوع له في الحال ، فلا تجب النفقة على إشكال " ولعله من أنها إنما تجب للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدة الرجعية ، لكونها بمنزلة الزوجة الممكنة لأنه له الرجوع إليها متى شاء والأمران منتفيان ، ومن بقاء حكم الزوجية وإن امتنع الرجوع الآن لمانع ، كما تجب النفقة على الزوجة الصائمة والمحرمة مع امتناع الاستمتاع بها ، وإطلاق النص ، وفي كشف اللثام " هذا إذا كانت الشبهة منها أو من الواطئ أيضا ، وإن اختصت بالواطئ فالأظهر عدم النفقة فإنها التي سببت لامتناع الرجوع ، فهي كالناشز " . قلت : لو فرض توبتها عن ذلك كانت كغيرها ، بل قد يمنع صدق النشوز بذلك ، اللهم إلا أن يدعى أولويته منه في إسقاطه النفقة والظاهر بناء الحكم في هذه المسألة على الحكم في الزوجة إذا وطئت شبهة ، فإنه لا فرق بينهما ، لكن في القواعد الاشكال في نفقتها أيضا ، قال : " والمعتدة عن ( في خ ل ) شبهة إن كانت في نكاح فلا نفقة لها على الزوج على إشكال " ولعله من انتفاء التمكين ، ومن العذر كالمريضة وربما فرق بينهما بوجود النص ( 3 ) على الانفاق في المطلقة بخلاف الباقية في النكاح ، إلا أنه كما ترى ، ضرورة أولويتها منها بذلك ، والاتفاق على الانفاق على الباقية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب العدد الحديث 2 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات .
جواهر الكلام — صفحة 318 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني