" المطلقة تشوق زوجها ما كان له عليها رجعة ، ولا يستأذن عليها " وخبر زرارة ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب ، فإن الله
تعالى يقول : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( 2 ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها "
وإن كان فيه أن ذلك كله لا يدل على كون آلة الزينة منه ، ولعل الأولى الاستدلال
عليها بالاطلاق السابق .
وفي القواعد " استثناء وطئها للشبهة في العدة - سواء حملت أو لا - وتأخرت
عدة الزوج عن عدتها وقلنا لا رجوع له في الحال ، فلا تجب النفقة على إشكال "
ولعله من أنها إنما تجب للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدة الرجعية ، لكونها
بمنزلة الزوجة الممكنة لأنه له الرجوع إليها متى شاء والأمران منتفيان ، ومن
بقاء حكم الزوجية وإن امتنع الرجوع الآن لمانع ، كما تجب النفقة على الزوجة
الصائمة والمحرمة مع امتناع الاستمتاع بها ، وإطلاق النص ، وفي كشف اللثام " هذا
إذا كانت الشبهة منها أو من الواطئ أيضا ، وإن اختصت بالواطئ فالأظهر عدم النفقة
فإنها التي سببت لامتناع الرجوع ، فهي كالناشز " .
قلت : لو فرض توبتها عن ذلك كانت كغيرها ، بل قد يمنع صدق النشوز
بذلك ، اللهم إلا أن يدعى أولويته منه في إسقاطه النفقة والظاهر بناء الحكم في هذه
المسألة على الحكم في الزوجة إذا وطئت شبهة ، فإنه لا فرق بينهما ، لكن في القواعد
الاشكال في نفقتها أيضا ، قال : " والمعتدة عن ( في خ ل ) شبهة إن كانت في نكاح
فلا نفقة لها على الزوج على إشكال " ولعله من انتفاء التمكين ، ومن العذر كالمريضة
وربما فرق بينهما بوجود النص ( 3 ) على الانفاق في المطلقة بخلاف الباقية في النكاح ،
إلا أنه كما ترى ، ضرورة أولويتها منها بذلك ، والاتفاق على الانفاق على الباقية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب العدد الحديث 2 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات .