أثر الحكم الوضعي الذي لا مدخلية للإذن فيه .
( وكذا ) الكلام فيما ذكروه أيضا فيما ( لو سافرت في واجب ) مضيق
( بغير إذنه كالحج الواجب ) ونحوه من أنها تستحق النفقة ، لكونها معذورة
" ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 1 ) نعم هو متجه بناء على المختار ، ضرورة
عدم حق للزوج عليها مع الإذن أو تضييق الوجوب كي تكون مقصرة فيه ، فتبقى
مندرجة في إطلاق أدلة الانفاق .
( أما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها ) على كل حال
بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه من حقه عليها أن لا يقع ذلك منها إلا بإذنه ، بل الظاهر
ذلك وإن لم يناف الاستمتاع لغيبه منه أو غيرها ، بل هي من الناشزة لا نفقة لها ،
وقد سمعت التصريح في النص ( 2 ) بسقوط نفقتها بالخروج من بيته بغير إذنه ولو
لغير سفر فضلا عما كان له هو واضح .
بل لا يبعد القول بسقوط نفقتها أيضا في السفر بغير إذنه في الواجب الموسع ،
لتضييق حقه ، فلا يعارضه الموسع ، ودعوى كون الواجب مستثنى بالأصل وتعينه
منوط باختيارها شرعا وإلا لم يكن موسعا واضحة المنع ، فما عساه يظهر من
المتن بل هو المحكي عن بعضهم بل هو خيرة ثاني الشهيدين من عدم اعتبار الإذن
فيه كالمضيق لا يخلو من منع .
( و ) من ذلك يعلم الحال فيما ( لو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه
أو في واجب وإن لم يأذن ) مضيق أو مطلقا وأنه ( لم تسقط نفقتها ) لكن قد
صرح هنا غير واحد بأنه لا خلاف في عدم الفرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها
موسعا أو مضيقا في جواز فعلها بدون إذنه ، وعدم تأثيره في سقوط النفقة ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 7 والفقيه ج 4
ص 273 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقة الحديث 1 .