تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أثر الحكم الوضعي الذي لا مدخلية للإذن فيه . ( وكذا ) الكلام فيما ذكروه أيضا فيما ( لو سافرت في واجب ) مضيق ( بغير إذنه كالحج الواجب ) ونحوه من أنها تستحق النفقة ، لكونها معذورة " ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 1 ) نعم هو متجه بناء على المختار ، ضرورة عدم حق للزوج عليها مع الإذن أو تضييق الوجوب كي تكون مقصرة فيه ، فتبقى مندرجة في إطلاق أدلة الانفاق . ( أما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها ) على كل حال بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه من حقه عليها أن لا يقع ذلك منها إلا بإذنه ، بل الظاهر ذلك وإن لم يناف الاستمتاع لغيبه منه أو غيرها ، بل هي من الناشزة لا نفقة لها ، وقد سمعت التصريح في النص ( 2 ) بسقوط نفقتها بالخروج من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر فضلا عما كان له هو واضح . بل لا يبعد القول بسقوط نفقتها أيضا في السفر بغير إذنه في الواجب الموسع ، لتضييق حقه ، فلا يعارضه الموسع ، ودعوى كون الواجب مستثنى بالأصل وتعينه منوط باختيارها شرعا وإلا لم يكن موسعا واضحة المنع ، فما عساه يظهر من المتن بل هو المحكي عن بعضهم بل هو خيرة ثاني الشهيدين من عدم اعتبار الإذن فيه كالمضيق لا يخلو من منع . ( و ) من ذلك يعلم الحال فيما ( لو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه أو في واجب وإن لم يأذن ) مضيق أو مطلقا وأنه ( لم تسقط نفقتها ) لكن قد صرح هنا غير واحد بأنه لا خلاف في عدم الفرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها موسعا أو مضيقا في جواز فعلها بدون إذنه ، وعدم تأثيره في سقوط النفقة ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 7 والفقيه ج 4 ص 273 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقة الحديث 1 .