تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إنما ( الكلام في الشرط وقدر النفقة واللواحق ، و ) أما ( الشرط ) المتفق عليه ف‍ ( - اثنان الأول : أن يكون العقد دائما ) فلا نفقة لذات العقد المنقطع إجماعا بقسميه ، كما عرفته فيما تقدم . ( والثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ) على وجه به يتحقق عدم نشوزها الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الانفاق ، بل الاجماع بقسميه عليه فمتى مكنته على الوجه المزبور ( بحيث لا تخص موضعا ولا وقتا ) مما يحل له الاستمتاع بهما وجب عليه الانفاق وإلا فلا . ( فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو في مكان دون آخر مما يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل ) له ( التمكين ) ولم تجب عليه النفقة قطعا لتحقق نشوزها حينئذ بذلك ، بل لو مكنته قبلا ومنعت غيره من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذر سقطت نفقتها أجمع في أقوى الوجوه ، بل في المسالك " أنه يمكن أن يكون المراد بالمكان في المتن ما يعم البدن كالقبل وغيره " وإن كان هو كما ترى ، نعم قد تقدم قوة سقوط نفقتها أجمع بذلك واحتمال التبعيض وعدم السقوط . وعلى كل حال ففي المتن بعد ما عرفت ( وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين ) وفي القواعد " الأول في الشرط : إنما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام . فلا تجب بالمتعة ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت في أي موضع أراد ، فلو مكنت قبلا ومنعت غيره سقطت نفقتها ، وكذا لو مكنته ليلا أو نهارا أو في مكان دون آخر مما يجوز فيه الاستمتاع ، وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه إشكال " وظاهرهما أو صريحهما بعد التأمل الجيد في كلامها أنه لا كلام في اعتبار التمكين الذي هو ضد النشوز ، ولا يتحقق عدمه إلا به في وجوب الانفاق ، ولذا فرعوا عليه ما يقتضي النشوز ، وإنما الكلام في اعتبار غيره فيه ، ولعله إلى ذلك أومأ في المسالك فإنه بعد أن ذكر كلام المصنف الأول قال : " فإن جعلنا التمكين شرطا فظاهر ، وإن جعلنا النشوز مانعا كان ملحوظا في تحقق معناه ، فلذا بدأ به قبل تحقق محل