إنما ( الكلام في الشرط وقدر النفقة واللواحق ، و ) أما ( الشرط ) المتفق
عليه ف ( - اثنان الأول : أن يكون العقد دائما ) فلا نفقة لذات العقد المنقطع
إجماعا بقسميه ، كما عرفته فيما تقدم .
( والثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ) على وجه به يتحقق
عدم نشوزها الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الانفاق ، بل الاجماع بقسميه عليه
فمتى مكنته على الوجه المزبور ( بحيث لا تخص موضعا ولا وقتا ) مما يحل له
الاستمتاع بهما وجب عليه الانفاق وإلا فلا .
( فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو في مكان دون آخر مما يسوغ فيه
الاستمتاع لم يحصل ) له ( التمكين ) ولم تجب عليه النفقة قطعا لتحقق نشوزها
حينئذ بذلك ، بل لو مكنته قبلا ومنعت غيره من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذر
سقطت نفقتها أجمع في أقوى الوجوه ، بل في المسالك " أنه يمكن أن يكون المراد
بالمكان في المتن ما يعم البدن كالقبل وغيره " وإن كان هو كما ترى ، نعم قد تقدم
قوة سقوط نفقتها أجمع بذلك واحتمال التبعيض وعدم السقوط .
وعلى كل حال ففي المتن بعد ما عرفت ( وفي وجوب النفقة بالعقد أو
بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين ) وفي القواعد
" الأول في الشرط : إنما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام . فلا تجب بالمتعة
ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت في أي موضع أراد ، فلو مكنت قبلا ومنعت
غيره سقطت نفقتها ، وكذا لو مكنته ليلا أو نهارا أو في مكان دون آخر مما يجوز
فيه الاستمتاع ، وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه إشكال "
وظاهرهما أو صريحهما بعد التأمل الجيد في كلامها أنه لا كلام في اعتبار التمكين
الذي هو ضد النشوز ، ولا يتحقق عدمه إلا به في وجوب الانفاق ، ولذا فرعوا عليه
ما يقتضي النشوز ، وإنما الكلام في اعتبار غيره فيه ، ولعله إلى ذلك أومأ في المسالك
فإنه بعد أن ذكر كلام المصنف الأول قال : " فإن جعلنا التمكين شرطا فظاهر ،
وإن جعلنا النشوز مانعا كان ملحوظا في تحقق معناه ، فلذا بدأ به قبل تحقق محل
جواهر الكلام — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٣