الحولين ) للأصل وظاهر الصحيح السابق ، وأظهر منه صحيح سعد بن سعد
الأشعري ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " سألته عن الصبي هل يرتضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ،
قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا " بل ظاهره كالأول
عدم تحديد ذلك بالشهر والشهرين ، كما هو مقتضي الأصل ، بل عن جماعة الميل
إليه ، إلا أن المشهور خلافه ، بل في الرياض " مستنده غير واضح ، إلا ما يقال من
أن به رواية وفي الاعتماد على مثلها في تقييد ما مر من الأدلة مناقشة ، وإن كان
ربما يتوهم كونها مرسلة مجبورة بالشهرة ، فترجح على تلك الأدلة ، وذلك لأن
الرجحان بعد وضوح الدلالة وليس ، إذا يحتمل التوهم ، لكن مراعاة الاحتياط مطلوبة
بالبداهة " .
قلت : قد يقال : إن مستنده حرمة الارضاع بعد الحولين ، باعتبار حرمة
شرب لبنها فيما خرج عن مدة الرضاع ، لكونه من فضلات ما لا يؤكل لحمه الممنوع
أكلها ، بل الظاهر أن ذلك لكونه من الخبائث كالبصاق وباقي رطوباتها ، وكلما
حرم على المكلف لخبثه يحرم إطعامه لغير المكلف كالدم ونحوه ، وحينئذ فالمحتاج
إلى المستند جوازه بعد الحولين اللذين هما منتهى الرضاع كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 )
واجماعا .
نعم قد يستثنى الزيادة ( شهرا أو شهرين ) باعتبار صعوبة فصال الطفل
دفعة واحدة على وجه يخشى عليه التلف ، لشدة تعلقه به ، وللمرسل المنجبر بالشهرة ،
واحتمال التوهم يسد باب النقل بالمعنى ، إذ ليس ما يحكونه من الروايات إلا
كما يرونه ، بل قد يدعى ظهور قوله عليه السلام " عامين " في صحيح سعد ( 4 ) جوابا للسؤال
المزبور في عدم جواز الزيادة ، بل والآية ( 5 ) ولا ينافي ذلك ما في الدليل بعد احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 4 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .