تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين وإن جاز الزيادة عليها والنقصان ، فإن ذلك لا ينافي الأصل المزبور ( و ) لذا قال المصنف وغيره : إنه ( يجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة ( 1 ) " الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور " . وفي خبر عبد الوهاب بن الصباح ( 2 ) " الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص من أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، فإن أراد أن يتم الرضاعة له فحولين كاملين " قيل وظاهر قوله تعالى ( 3 ) : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " بناء على المختار من أن التسعة أكثر الحمل وأنه الغالب المنزل عليه إطلاق الآية فيكون الباقي أحد وعشرون شهرا لكن قد ينافيه استدلالهم سابقا بهذه الآية مع قوله تعالى ( 4 ) : " والوالدات يرضعن " أن أقل الحمل ستة أشهر ، فإنه يقتضي تنزيلها على كون المراد منها الوضع لأقل الحمل ، ويسهل الأمر في ذلك عدم انحصار الدليل فيها . ( و ) على كل حال فظاهر الخبرين بعد الانجبار سندا ودلالة أنه ( لا يجوز نقصه عن ذلك و ) حينئذ ف‍ ( - لو نقص ) لغير ضرورة ( كان جورا ) محرما ، بل في كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولعله ظاهر غيره أيضا ، فما عن بعض - من الجواز للأصل وظاهر قوله تعالى ( 5 ) : " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما " والصحيح ( 6 ) " ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، فإذا أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فحسن " - واضح الضعف ، لوجوب تقييد ذلك بالمدة المذكورة للأدلة المزبورة . ( و ) كيف كان فالمشهور بين الأصحاب أنه ( يجوز الزيادة على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 . ( 3 ) سورة الأحقاف : 46 - الآية 15 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 6 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .