أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين وإن جاز الزيادة عليها والنقصان ، فإن
ذلك لا ينافي الأصل المزبور ( و ) لذا قال المصنف وغيره : إنه ( يجوز الاقتصار
على أحد وعشرين شهرا ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وقول الصادق عليه السلام في خبر
سماعة ( 1 ) " الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور " .
وفي خبر عبد الوهاب بن الصباح ( 2 ) " الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ،
فما نقص من أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، فإن أراد أن يتم الرضاعة له
فحولين كاملين " قيل وظاهر قوله تعالى ( 3 ) : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " بناء
على المختار من أن التسعة أكثر الحمل وأنه الغالب المنزل عليه إطلاق الآية فيكون
الباقي أحد وعشرون شهرا لكن قد ينافيه استدلالهم سابقا بهذه الآية مع قوله
تعالى ( 4 ) : " والوالدات يرضعن " أن أقل الحمل ستة أشهر ، فإنه يقتضي تنزيلها
على كون المراد منها الوضع لأقل الحمل ، ويسهل الأمر في ذلك عدم انحصار
الدليل فيها .
( و ) على كل حال فظاهر الخبرين بعد الانجبار سندا ودلالة أنه
( لا يجوز نقصه عن ذلك و ) حينئذ ف ( - لو نقص ) لغير ضرورة ( كان جورا )
محرما ، بل في كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولعله ظاهر غيره أيضا ، فما عن
بعض - من الجواز للأصل وظاهر قوله تعالى ( 5 ) : " فإن أرادا فصالا عن تراض
منهما وتشاور فلا جناح عليهما " والصحيح ( 6 ) " ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها
أكثر من حولين كاملين ، فإذا أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فحسن " - واضح
الضعف ، لوجوب تقييد ذلك بالمدة المذكورة للأدلة المزبورة .
( و ) كيف كان فالمشهور بين الأصحاب أنه ( يجوز الزيادة على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 .
( 3 ) سورة الأحقاف : 46 - الآية 15 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 6 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .