وظهور ما تضمن خطاب الولي من النصوص السابقة في الاستحباب ، خصوصا المصرح
فيها بجواز التأخير ، وخصوصا المشتمل منها على التعليل المناسب للاستحباب ،
خلافا للمحكي عن الفاضل في التحرير فأوجبه ، بل في المسالك " أنه ظاهر عبارة
المصنف ، لاطلاق حكمه عليه بالوجوب ، ولا ينافيه حكمه بالاستحباب يوم السابع
لأن الوجوب على هذا القول موسع ، وأفضل أفراده السابع ، كما يقال يستحب صلاة
الفريضة في أول وقتها وحينئذ يكون الوجوب متعلقا بالولي ، فإن لم يفعل إلى أن
بلغ الصبي أثم وتعلق الوجوب بالصبي " وفيه أن الأظهر في عبارة المصنف ما ذكرنا
من الاستحباب على الولي قبل البلوغ والوجوب على الصبي بعده ، كما عرفت .
والخنثى المشكل يقوى عدم الوجوب عليه ، للأصل ، لكن في المسالك " في
وجوبه وتوقف صحة صلاته عليه وجهان ، من الشك في ذكوريته التي هي مناط
الوجوب معتضدا بأصالة البراءة ، ومن توقف حصول اليقين بصحة الصلاة عليه ، تناول
قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " اختنوا أولادكم يوم السابع " خرج الأنثى منه خاصة ، فيبقى
الباقي " وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من عدم توقف صحة الصلاة عليه وكون عنوان
الوجوب الذكر ، هذا كله في الذكر .
( و ) أما في الإناث المعبر عنه في كلام الأصحاب ب ( - خفض الجواري )
ف ( - مستحب ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 2 ) مستفيضة فيه
أو متواترة ، وقد تقدم جملة ، ولا يجب على الولي قبل البلوغ ولا عليهن بعده ،
والظاهر أن وقته فيهن لسبع سنين ، بل في خبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن جعفر بن
محمد عن أبيه عليهما السلام " لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 والباب - 56 - منها
الحديث 3 والباب - 58 - منها والباب - 18 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 وهو خبر
وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام كما في التهذيب ج 6 ص 360 الرقم 1033 .