بقسميه عليه ( و ) ذلك لأن ( الختان واجب ) في نفسه بالضرورة من المذهب
والدين التي استغنت بذلك عن تظافر النصوص كغيرها من الضروريات ، على أن
في خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه
عليه : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين " ولا قائل بالفصل ، وكتب الرضا
عليه السلام إلى المأمون ( 2 ) " الختان سنة واجبة للرجال ومكرمة للنساء " ومنه
يظهر وجه الدلالة في المستفيض من النصوص ( 3 ) أو المتواتر من كون الختان سنة ،
وفي بعضها ( 4 ) " السنة في الختان على الرجال ، وليس على النساء " وفي آخر ( 5 ) " من
الحنيفية الختان " وفي صحيح ابن سنان ( 6 ) " ختان الغلام من السنة ، وخفض الجواري
ليس من السنة " .
وفي خبر السكوني ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " خفض النساء مكرمة ليست من
السنة ، وليست شيئا واجبا ، وأي شئ أفضل من المكرمة " فإن المراد بعد معلومية
استحبابه في النساء نفي الوجوب ، فيدل على إرادة الواجبة من السنة في مقابلتها ، إلى
غير ذلك من النصوص الدالة على كونه من الحنيفة التي أمرنا باتباعها ، وكونه من
السنة الواجبة في نفسه ، لا لكونه شرطا في صحة الصلاة ، لعدم ثبوت ذلك .
فمن الغريب وسوسة المحدث البحراني عند ذلك كله وميله إلى عدم الوجوب
نعم في وجوبه على الولي قبل البلوغ خلاف ، والأشهر بل المشهور العدم ، للأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 52 و 54 و 56 و 58 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 وفيه " من الحنيفية
الختن " .
( 6 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 7 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 وهو خبر مسعدة
ابن صدقة .