تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أمارة لاستخراج الواقع يعلم كذب دعوى كل مدع منهم ، فله حينئذ تناول الغرامة ممن خرجت القرعة له ، وعلى كل حال فالأمر كما ذكره الأصحاب من غرامة قيمة الأم والولد ، ولا يقدح فيه ما قيل من عدم تعرض الشيخين وابن زهرة إلا لقيمة الولد ، وابن سعيد إلا لقيمة الأم وللعقر ، فإن ذلك ليس خلافا ، وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت . ( و ) كيف كان ف‍ ( - إن ادعاه واحد ) منهم خاصة ونفاه عنه غيره ( ألحق به ) بلا قرعة ( وألزم حصص الباقين من قيمة الأم والولد ) بلا خلاف ولا إشكال ، لانتفائه عمن نفاه عنه بنفيه ، إذ هو أولى من الواطئ المتحد ، بل في كشف اللثام ذلك كذلك مع السكوت ، لأنه بمنزلة النفي ، ولأنه مدع بلا منازع ، وللرجحان بدعواه مع سكوت الغير ، فلا إشكال ليقرع ، ولأن القرعة لاثبات النسب إلى واحد ، وقد ثبت ، والأصل انتفاؤه عن الغير ، ولاختصاص نصوص القرعة فيها بصورة التداعي ، وإن كان قد يشكل بأعمية السكوت من النفي ، فلا ينزل منزلته ، وبظهوره النصوص في كون الموضوع من المشتبه في نفسه المحتاج تميزه وتعينه إلى القرعة ، ونصوص القرعة إنما يراد منها عدم نفي أحد منهم ، والكلام في ثبوته للمدعي مع سكوت الباقين بدون القرعة كي يثبت النسب ، خصوصا مع دعوى الساكت بعد سكوته ، ورجحانه عليهم بالدعوى لا دليل عليه شرعا . ثم من المعلوم عدم جواز نفي النافي منهم أو جميعهم إلا مع العلم بانتفائه عنه ، بل لو علم كون نفيه لا لذلك لم يسمع نفيه ، ولا ينتفي عنه بنفيه ، ولو نفوه أولا عنهم ثم أقروا بعد ذلك أنه لواحد منهم أمكن سماع هذا الاقرار فيما عليهم والاخراج بالقرعة ، وأولى بالقبول ما لو رجع كل منهم إلى دعواه بعد أن نفوه ، نعم قد يقال بعدم سماع الاقرار بعد النفي ودعوى المدعي به والحكم بلحوقه به ، مع احتماله أيضا ، كاحتمال عدم سماع الاقرار في الأول لكونه ليس إقرارا ، ولم نجد للأصحاب في ذلك كلاما محررا ، والله العالم . ( ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل