تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام ، فأقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع ، وجعل ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئا إلا ما قضي علي عليه السلام " وصحيح الحلبي ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم ، كان الولد للذي تصيبه القرعة " . لكن في المسالك بعد أن ذكر الخبر الأول قال : " والأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا قوله عليه السلام : " وضمنته نصيبهم " على النصيب من الولد والأم معا ، كما لو كان الواطئ واحدا منهم ابتداء ، فإنه يلحق به ويغرم نصيبهم منها ، لكن يشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد لادعاء كل واحد منهم أنه ولده ، وأنه لا يلحق بغيره ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره من الشركاء ، وهذا بخلاف ما لو كان الواطئ واحدا ، فإن الولد محكوم بلحوقه به ، ولما كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقين باغرامه قيمة الولد لهم وإلحاقه به بخلاف ما هنا ، والرواية ليست صريحة في ذلك ، لأن قوله : " وضمنته نصيبهم " يجوز إرادة النصيب من الأم لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، ويمكن أن يكون الوجه في إغرامه نصيبهم من الولد أن ذلك ثابت بزعمه أنه ولده ، ودعواهم لم تثبت شرعا ، فيؤخذ المدعي باقراره بالنسبة إلى حقهم ، والنصيب في الرواية يمكن شموله لهما معا من حيث إن الولد نماء أمتهم ، فكل منهم له نصيب فيه ، سواء ألحق به أم لا ، ولهذا يغرم من ألحق به نصيب الباقين في موضع الوفاق وعلى كل حال فالعمل بما ذكره الأصحاب متعين ، ولا يسمع الشك فيه مع ورود النص به ظاهرا وإن احتمل غيره " . وفيه ( أولا ) أن النصوص التي سمعتها غير الخبر الأول صريحة في ضمان قيمة الولد ، حتى الخبر الأخير المراد من الدية فيه القيمة بناء على أن مورد الجميع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب المواريث .