الشركاء أثم وعزر ، لكن لا يكون زانيا بل يكون عاصيا ، ويلحق به الولد ، وتكون
الجارية أم ولد ، ويغرم حصة الشريك من الأم والولد ، وبعد القرعة يرجع الأمر
إلى ذلك .
ولو ادعاه واحد منهم ونفاه الباقون ألحق به وأغرم حصص الباقين من قيمة
الأم والولد ، لانتفائه عن غيرهم بالنفي من غير لعان ، إذ حكم كل واحد بالنسبة
إلى هذا الولد مثله من الأمة الموطوءة المنفردة من حيث اللحوق ، وتحريم النفي مع
عدم العلم بنفيه ، وانتفائه بالنفي من غير لعان ، وإنما يزيد هنا توقف لحوقه بأحدهم
مع تداعيهم أو سكوتهم على القرعة ، كما لو وطأ الأمة غير مالكها معه شبهة وطءا
يمكن لحوقه بكل منهما .
والأصل في ذلك - مضافا إلى بعض ما تقدم في وطء أحد الشريكين - حسنة
أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله
وسلامه عليه إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر عليك ، قال : يا رسول
الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد ، فولدت غلاما
فأصبحوا فيه يدعونه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج
سهم المستحق " وصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا وقع الحر والعبد
والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم ، فكان الولد للذي يخرج
سهمه " .
وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية
في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ،
ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية " .
وصحيح سلمان بن خالد ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا قال : " قضى علي عليه السلام في ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد .
( 2 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد .
( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد .
( 4 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد .