تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الشركاء أثم وعزر ، لكن لا يكون زانيا بل يكون عاصيا ، ويلحق به الولد ، وتكون الجارية أم ولد ، ويغرم حصة الشريك من الأم والولد ، وبعد القرعة يرجع الأمر إلى ذلك . ولو ادعاه واحد منهم ونفاه الباقون ألحق به وأغرم حصص الباقين من قيمة الأم والولد ، لانتفائه عن غيرهم بالنفي من غير لعان ، إذ حكم كل واحد بالنسبة إلى هذا الولد مثله من الأمة الموطوءة المنفردة من حيث اللحوق ، وتحريم النفي مع عدم العلم بنفيه ، وانتفائه بالنفي من غير لعان ، وإنما يزيد هنا توقف لحوقه بأحدهم مع تداعيهم أو سكوتهم على القرعة ، كما لو وطأ الأمة غير مالكها معه شبهة وطءا يمكن لحوقه بكل منهما . والأصل في ذلك - مضافا إلى بعض ما تقدم في وطء أحد الشريكين - حسنة أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله وسلامه عليه إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر عليك ، قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد ، فولدت غلاما فأصبحوا فيه يدعونه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج سهم المستحق " وصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم ، فكان الولد للذي يخرج سهمه " . وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية " . وصحيح سلمان بن خالد ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا قال : " قضى علي عليه السلام في ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد . ( 2 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد . ( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد . ( 4 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 3 - 1 - 2 والرابع عن سليمان بن خالد .
جواهر الكلام — صفحة 241 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني