تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فيه اعتبار اليمين ، ولكن الأحوط اعتباره " وفيه أنها ليست إلا منكرة ، ولذا تقبل البينة في مقابل قولها : وتغليب جانب الفراش لا ينافي توجه اليمين عليها ، لاحتمال نكولها واعترافها بعدم الدخول الذي يتسبب منه ( فيه خ ل ) الوطء . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك أنه ( مع الدخول وانقضاء أقل الحمل ) وعدم تجاوز أقصاه ( لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة أمه بالفجور ) بل ( ولا مع تيقنه ) سواء ظن انتفاؤه عنه أولا ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو نفاه لم ينتف إلا باللعان ) إذ الفرض إمكان تولده منه ، وقد سمعت قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش " المتفق على مضمونه ، ولا يستثنى من ذلك إلا وطء الشبهة على حسب ما عرفت .
( ولو طلقها فاعتدت ثم جاءت بولد ما بين ) الوطء الذي لحقه ( الفراق إلى أقصى مدة الحمل لحق به ) الولد ( إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة ) وإن وطئت زنا بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها فراشه ، ولم يلحقها فراش أخر يشاركه في الولد ، بل بناء على ما ذكرنا يلحق به أيضا لو لم يعلم الحال ، لقاعدة الفراش أيضا ، نعم لو كان بدون الأقل أو لأزيد من الأقصى انتفى عنه قطعا . أما إذا لحقه فراش آخر بعقد أو شبهة فإن لم يمكن لحوقه بالثاني فهو للأول ، وإن لم يمكن لحوقه بالأول فهو للثاني ، وإن لم يمكن لحوقه بواحدة منهما انتفى عنهما ، وإن كان قابلا للالتحاق بكل منهما ففي ترجيح الثاني أو القرعة قولان ، قد تقدم الكلام فيهما سابقا ، ويأتي أيضا ، ولا ريب في أن الأقوى منهما ما هو المشهور بين الأصحاب من كونه للثاني للنصوص ( 2 ) التي فيها الصحيح وغيره
( ولو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوج بها لم يجز إلحاقه به ، وكذا لو زنى بأمة فحملت ثم ابتاعها ) لما سمعت من النص ( 3 ) والاجماع على أن للزاني الحجر ، وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق المحكوم بانتفائه إذ المراد من " الولد للفراش " المنعقد في الفراش لا المتولد مطلقا ، ولذا انتفى عنه ما كان منعقدا قبل الفراش ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 11 و 12 و 13 . ( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .