فيه اعتبار اليمين ، ولكن الأحوط اعتباره " وفيه أنها ليست إلا منكرة ، ولذا تقبل
البينة في مقابل قولها : وتغليب جانب الفراش لا ينافي توجه اليمين عليها ، لاحتمال
نكولها واعترافها بعدم الدخول الذي يتسبب منه ( فيه خ ل ) الوطء .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك أنه ( مع الدخول وانقضاء أقل الحمل )
وعدم تجاوز أقصاه ( لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة أمه بالفجور ) بل ( ولا مع
تيقنه ) سواء ظن انتفاؤه عنه أولا ( و ) حينئذ ف ( - لو نفاه لم ينتف إلا باللعان )
إذ الفرض إمكان تولده منه ، وقد سمعت قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش " المتفق
على مضمونه ، ولا يستثنى من ذلك إلا وطء الشبهة على حسب ما عرفت .
( ولو طلقها فاعتدت ثم جاءت بولد ما بين ) الوطء الذي لحقه ( الفراق
إلى أقصى مدة الحمل لحق به ) الولد ( إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة ) وإن وطئت
زنا بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها فراشه ، ولم يلحقها فراش أخر يشاركه في الولد ،
بل بناء على ما ذكرنا يلحق به أيضا لو لم يعلم الحال ، لقاعدة الفراش أيضا ، نعم
لو كان بدون الأقل أو لأزيد من الأقصى انتفى عنه قطعا .
أما إذا لحقه فراش آخر بعقد أو شبهة فإن لم يمكن لحوقه بالثاني فهو للأول ،
وإن لم يمكن لحوقه بالأول فهو للثاني ، وإن لم يمكن لحوقه بواحدة منهما انتفى
عنهما ، وإن كان قابلا للالتحاق بكل منهما ففي ترجيح الثاني أو القرعة قولان ،
قد تقدم الكلام فيهما سابقا ، ويأتي أيضا ، ولا ريب في أن الأقوى منهما ما هو المشهور
بين الأصحاب من كونه للثاني للنصوص ( 2 ) التي فيها الصحيح وغيره
( ولو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوج بها لم يجز إلحاقه به ، وكذا لو زنى
بأمة فحملت ثم ابتاعها ) لما سمعت من النص ( 3 ) والاجماع على أن للزاني الحجر ،
وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق المحكوم بانتفائه إذ المراد من " الولد للفراش "
المنعقد في الفراش لا المتولد مطلقا ، ولذا انتفى عنه ما كان منعقدا قبل الفراش ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 11 و 12 و 13 .
( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .