تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ينتف المنعقد فيه وإن زال عنه حال التولد بطلاق مثلا ، كل ذلك مضافا إلى خبر علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي ( 1 ) قال : " كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت ، ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد ، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث " . ( و ) على كل حال فقد عرفت مما قدمنا سابقا أنه ( يلزم الأب الاقرار بالولد مع اعترافه بالدخول وولادة زوجته له ) على وجه يوجب إلحاقه به ( فلو أنكره والحال هذه لم ينتف ) عنه ( إلا باللعان ) كما هو واضح ، بل هو كالمستغنى عنه بما سبق ، بل قد ظهر مما قدمنا سابقا أن المتجه الحكم باللحوق بعد تحقق الفراشية وإن لم يعلم دخوله في المسبب لانعقاد الولد ، لقاعدة الفراش ، خصوصا على ما سمعته من المعنى الثاني ، وإنما قلنا بتقديم قوله بعد الدخول مع فرض التداعي فيه لإرادة إلحاق الولد به لا مع عدم تداع فيه ، ولا ينافي ذلك ذكرهم له بعنوان الشرطية المقتضية للشك في المشروط بالشك في حصولها ، ضرورة أن ذلك طريق شرعي لما يستلزم الحكم شرعا بحصولها حتى يعلم العدم . ( وكذا ) الكلام ( لو اختلفا في المدة ) على الوجه الذي قد عرفت تفصيل الحال فيه ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كذا عرفت الحال فيما ( لو طلق امرأته فاعتدت وتزوجت أو باع أمته فوطأها المشتري ) أو أعتقها فاعتدت ونكحت ( ثم جاءت بولد لدون ستة أشهر كاملا ، فهو للأول ، وإن كان لستة أشهر ) فصاعدا ( فهو للثاني ) ففي خبر زرارة ( 2 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول ، وإن كان ولد أنقص من ستة فلأمه ولأبيه الأول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 101 - من أبواب أحكام الأولاد . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 11 .
جواهر الكلام — صفحة 237 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني