ينتف المنعقد فيه وإن زال عنه حال التولد بطلاق مثلا ، كل ذلك مضافا إلى خبر
علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي ( 1 ) قال : " كتب بعض أصحابنا على يدي
إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت ، ثم إنه تزوجها
بعد الحمل فجاءت بولد ، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية
لا يورث " .
( و ) على كل حال فقد عرفت مما قدمنا سابقا أنه ( يلزم الأب الاقرار
بالولد مع اعترافه بالدخول وولادة زوجته له ) على وجه يوجب إلحاقه به ( فلو
أنكره والحال هذه لم ينتف ) عنه ( إلا باللعان ) كما هو واضح ، بل هو
كالمستغنى عنه بما سبق ، بل قد ظهر مما قدمنا سابقا أن المتجه الحكم باللحوق
بعد تحقق الفراشية وإن لم يعلم دخوله في المسبب لانعقاد الولد ، لقاعدة الفراش ،
خصوصا على ما سمعته من المعنى الثاني ، وإنما قلنا بتقديم قوله بعد الدخول مع
فرض التداعي فيه لإرادة إلحاق الولد به لا مع عدم تداع فيه ، ولا ينافي ذلك
ذكرهم له بعنوان الشرطية المقتضية للشك في المشروط بالشك في حصولها ، ضرورة
أن ذلك طريق شرعي لما يستلزم الحكم شرعا بحصولها حتى يعلم العدم .
( وكذا ) الكلام ( لو اختلفا في المدة ) على الوجه الذي قد عرفت تفصيل
الحال فيه ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كذا عرفت الحال فيما ( لو طلق امرأته فاعتدت وتزوجت أو باع
أمته فوطأها المشتري ) أو أعتقها فاعتدت ونكحت ( ثم جاءت بولد لدون ستة
أشهر كاملا ، فهو للأول ، وإن كان لستة أشهر ) فصاعدا ( فهو للثاني ) ففي
خبر زرارة ( 2 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت وقد
اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول ، وإن كان ولد أنقص من ستة فلأمه
ولأبيه الأول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 101 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 11 .