فجاء بهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا ، فخرج
كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم " مع الارسال
يحتمل طول الغيبة أو غير ذلك ، وما ورد في بعض الأخبار ( 1 ) من أن القيافة فضلة
من النبوة ، والعمل عليها منهم عليها السلام في بعض الأحيان ( 2 ) محمول على ما لا ينافي
المقام المجمع عليه نقلا وتحصيلا .
واحترز بالفجور عن الوطئ شبهة على وجه يمكن تولده منهما ، فإنه
يقرع بينهما ، ويلحق بمن تقع عليه القرعة ، لأنها حينئذ فراش لهما ، من غير
فرق بين وقوع الوطأين في طهر وعدمه مع إمكان الالحاق بهما ، نعم لو أمكن
لأحدهما دون الآخر تعين له من دون قرعة ، كما أنه ينتفي عنهما بعدم إمكانه
منها ، وهو واضح .
( ولو اختلفا في الدخول ) أي الوطء الموجب لالحاق الولد وعدمه فادعته
المرأة لتلحق به الولد وأنكره ( أو ) اتفقا ولكن اختلفا ( في ولادته ) فنفاها
وادعى أنه أتت به من خارج ( فالقول قول الزوج مع يمينه ) للأصل ، ولأن
الأول من فعله ، فيقبل قوله فيه ، والثاني يمكنها إقامة البنية عليه ، فلا يقبل قولها
فيه بغيرها ، وكذا إذا كبر الولد فادعى كونه ولدا له .
ولو اتفقا عليهما واختلفا في المدة فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد
من أقصى الحمل ففي اللمعة حلفت ، وفي الروضة " تغليبا للفراش ، ولأصالة عدم
زيادة المدة في الثاني - لكن قال - : أما الأول فالأصل معه ، فيحتمل قبول قوله
فيه عملا بالأصل ، ولأن مآله إلى النزاع في الدخول فإنه إذا قال لم تنقص الستة
أشهر من حين الوطء فمعناه أنه لم يطأ منذ ستة أشهر ، وإنما وقع الوطء فيما دونها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح والعبيد والإماء الحديث 4 و 5 والكافي
ج 1 ص 322 وصحيح مسلم ج 4 ص 172 .