تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في القواعد - غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه بانتفاء التولد عادة في كثير من موارده ، ولم نقف على شئ ينافي ما نقلناه يعتمد عليه " وتبعه في الرياض وقال : " ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق بالزوج الذي يمكن التولد منه عادة ولو احتمالا مع شروط ثلاثة : أحدهما الدخول منه بها دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا ، قبلا كان أو دبرا إجماعا ، وفي غيرة إشكال وإن حكى الاطلاق عن الأصحاب ، واحتمل الاجماع ، مع أن المحكي عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطئ دبرا ، واستوجهه من المتأخرين جماعة ، وهو حسن إلا مع الامناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا . قلت : مع فرض إمكان سبق المني وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفي الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول ، على أنه يمكن التولد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلا رب العزة ، ولذا أطلق أن " الولد للفراش " ( 1 ) المراد به الافتراش فعلا لا ما يقوله العامة من الافتراش شرعا ، بمعنى أنه يحل له وطؤها ، فلو ولدت وإن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد ، إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شئ بالخرافات . وربما يومئ إلى بعض ما قلناه خبر أبي البختري ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن علي عليه السلام : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال : الوكاء قد ينفلت ، وألحق به الولد " وفحوى التوقيع المروي عن اكمال الدين وإتمام النعمة ( 3 ) في جملة مسائل منها " استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 223 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني