في القواعد - غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من إشكال
إن لم يكن مجمعا عليه بانتفاء التولد عادة في كثير من موارده ، ولم نقف على شئ
ينافي ما نقلناه يعتمد عليه " وتبعه في الرياض وقال : " ولد الزوجة الدائمة التام خلقة
يلحق بالزوج الذي يمكن التولد منه عادة ولو احتمالا مع شروط ثلاثة : أحدهما
الدخول منه بها دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا ، قبلا كان أو دبرا
إجماعا ، وفي غيرة إشكال وإن حكى الاطلاق عن الأصحاب ، واحتمل الاجماع ،
مع أن المحكي عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطئ دبرا ، واستوجهه من
المتأخرين جماعة ، وهو حسن إلا مع الامناء واحتمال السبق وعدم الشعور به
لا مطلقا .
قلت : مع فرض إمكان سبق المني وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفي
الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول ، على أنه يمكن التولد من الرجل
بالدخول وإن لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل
في محلها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلا رب العزة ، ولذا أطلق أن
" الولد للفراش " ( 1 ) المراد به الافتراش فعلا لا ما يقوله العامة من الافتراش
شرعا ، بمعنى أنه يحل له وطؤها ، فلو ولدت وإن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد ،
إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شئ بالخرافات .
وربما يومئ إلى بعض ما قلناه خبر أبي البختري ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد
عن جعفر بن محمد عن علي عليه السلام : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت
أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال : الوكاء قد ينفلت ، وألحق به الولد " وفحوى
التوقيع المروي عن اكمال الدين وإتمام النعمة ( 3 ) في جملة مسائل منها " استحللت
بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .