تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ثلاثة أقفال ، قفل في أعلاها مما يلي أعلى السرة من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر وسطها ، والقفل الآخر أسفل من الرحم ، فما يوضع بعد التسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ، ثلاثة أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ، ثم ينزل إلى القفل الأوسط ، فيمكث فيه ثلاثة أشهر - إلى أن قال - : ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ، ثم تطلق المرأة " الحديث . لكن ظاهره زيادة تسعة أيام على تسعة أشهر ، ويمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل بحمل قوله عليه السلام : " في القفل الأول فيمكث " إلى آخره على الثلاثة التي منها التسعة ، والشاهد عليه ذيل الرواية وباقي النصوص ، على أن إبقاءه على ظاهره مخالف للاجماع . ( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه : ( عشرة أشهر ، وهو حسن ) عند المصنف ( يعضده الوجدان في كثير ) والفاضل في أكثر كتبه على ما قيل ، إلا أنا لم نقف على ما يدل عليه بالخصوص فيما وصل إلينا من النصوص ، وإن حكي عن جماعة أن به رواية ، بل يعارض ما ذكر من الوجدان بما في المسالك ونهاية المرام ، بل وزماننا بوجدان الوضع إلى سنة ، فقصره حينئذ عليه دونه ليس في محله ، بل يمكن أن يكون ابتداء الحمل بالوجدان المزبور من التسعة ، ويكون حبس الطمث قبله لريبة ، كفساد الطمث ، كما سمعته في النصوص السابقة المشتملة على أن الثلاثة للريبة ، بل عن جماعة من الأصحاب منهم أبو الصلاح وابنا زهرة وشهر آشوب التصريح بذلك ، بل في كشف اللثام لا يبعد حمل كلام السيد عليه ، ويؤيده ما نقل عنه في الموصليات من أولوية التسعة ، ثم قال : " وبالجملة فلم يظهر لي صريح قول بالسنة " . ومن ذلك يعرف ما في القول الثالث الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل : سنة ، وهو متروك ) وإن نسب إلى المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الاجماع ، والجامع وأبي الصلاح ، ومال إليه في المختلف ، بل في المسالك أنه أقرب إلى الصواب ،
جواهر الكلام — صفحة 226 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني