ثلاثة أقفال ، قفل في أعلاها مما يلي أعلى السرة من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر
وسطها ، والقفل الآخر أسفل من الرحم ، فما يوضع بعد التسعة أيام في القفل الأعلى
فيمكث فيه ، ثلاثة أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ، ثم ينزل
إلى القفل الأوسط ، فيمكث فيه ثلاثة أشهر - إلى أن قال - : ثم ينزل إلى القفل الأسفل
فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ، ثم تطلق المرأة " الحديث . لكن ظاهره
زيادة تسعة أيام على تسعة أشهر ، ويمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من
التأويل بحمل قوله عليه السلام : " في القفل الأول فيمكث " إلى آخره على الثلاثة التي
منها التسعة ، والشاهد عليه ذيل الرواية وباقي النصوص ، على أن إبقاءه على ظاهره
مخالف للاجماع .
( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه : ( عشرة أشهر ، وهو
حسن ) عند المصنف ( يعضده الوجدان في كثير ) والفاضل في أكثر كتبه على
ما قيل ، إلا أنا لم نقف على ما يدل عليه بالخصوص فيما وصل إلينا من النصوص ،
وإن حكي عن جماعة أن به رواية ، بل يعارض ما ذكر من الوجدان بما في المسالك
ونهاية المرام ، بل وزماننا بوجدان الوضع إلى سنة ، فقصره حينئذ عليه دونه
ليس في محله ، بل يمكن أن يكون ابتداء الحمل بالوجدان المزبور من التسعة ،
ويكون حبس الطمث قبله لريبة ، كفساد الطمث ، كما سمعته في النصوص السابقة
المشتملة على أن الثلاثة للريبة ، بل عن جماعة من الأصحاب منهم أبو الصلاح
وابنا زهرة وشهر آشوب التصريح بذلك ، بل في كشف اللثام لا يبعد حمل كلام
السيد عليه ، ويؤيده ما نقل عنه في الموصليات من أولوية التسعة ، ثم قال :
" وبالجملة فلم يظهر لي صريح قول بالسنة " .
ومن ذلك يعرف ما في القول الثالث الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل :
سنة ، وهو متروك ) وإن نسب إلى المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الاجماع ،
والجامع وأبي الصلاح ، ومال إليه في المختلف ، بل في المسالك أنه أقرب إلى الصواب ،
جواهر الكلام — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢٦